انتقل إلى المحتوى

صفحة:التهذيب في أصول التعريب (auc aco001146).pdf/73

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

وأما الأريوسية فينسبون إلى أريوس من الملاحدة، ولد سنة ٢٧٠ ب م وقُسَّ وهو متقدم في السن ونشر مذهبه في الاسكندرية، وكان في زمن قسطنطين باني القسطنطينية وأول من تنصر من ملوك الروم وكان على مذهب أريوس، ولعشرين سنة خلت من حكمه كان السنوذس الأول بمدينة نيقية Nicée من بلاد الروم سنة ٣٢٥م، حضر هذا المجمع ٣١٨ أسقفاً، فحرموا أريوس الاسكندراني لمخالفته لهم في الأقانيم وتخليدهم ما كانوا أجمعوا عليه من القول في أقنومي الأب والابن ومن قولهم التوحيد المجرد، وأن عيسى عليه السلام عبد مخلوق وأنه كلمة اللّٰه تعالى التى بها خلق السموات والارض، قال البيروني ورائيهم في المسيح أقرب الى ما عمله أهل الاسلام وأبعد مما يقول به كافة النصارى وفرق أخرى كثيرة

أما المقذونية فتنسب الى مقدونس بطريرك القسطنطينية، من سنة ٣٤٢ الى سنة ٣٦٠، ومقذونس هذا يلقب بعدو الروح (Pneumatique) لمخالفة الجماعة في صفة روح القدس وتخليدهم القول في هذا الاقنوم، فانعقد لذلك السنوذس الثاني، اجتمع فيه ١٥٠ أسقفاً بقسطنطينية على يدي تذُوس الثاني بن أرْقادِيُوس فلعنوا مقدونس وأشياعه

وأما الملكائية (Melchites ou imperialstes) فهم الروم، وانما سموا بذلك لان ملك الروم على قولهم، وليس بالروم سواهم، وهم الذين يتبعون القوانين الكنائسية التي أصدرها السنوذس الرابع بمدينة خَلْقَذونية سنة ٤٥١ ب م المجتمع بناء على أمر الامبراطور مرقيان Marcien اجتمع فيه ٣٦٠ أسقفاً، وفي هذا المجتمع خالف الملكائية النسطورين وذيُسقورس وأطُوخُس Eutyches من زعماء اليعقوبية في الأقانيم والجوهر، فيقولون ان اللّٰه تعالى عبارة عن ثلاثة أشياء أب وابن وروح قدس كلها لم تزل وأن عيسى عليه السلام اله تام كله ليس أحدهما غير الآخر، وأن الانسان منه هو الذي صلب وقتل، وأن الآله منه