انتقل إلى المحتوى

صفحة:التهذيب في أصول التعريب (auc aco001146).pdf/71

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
-٦٧-

وفلسفة أرسطوطاليس، ثم أدخل على تلك الفلسفة بعض المذاهب الدينية الناتجة عن النصرانية، والغرض منها اتحاد النفس البشرية بالعالم العلوd وهو ما يسمى التوحيد، ثم تبعه في ذلك كثير من الفلاسفة مثل اُرْجانِس وفُرِّفُورِيوس Porphyre صاحب کتاب ايساغوجي أي المدخل الى علم الفلسفة وأمْلِيخوس Jamblique وفُركْلُس Proclus وغيرهم، ثم تدرجوا من ذلك الى أن دخلوا في تنازع شديد مع المسيحية في الوجود ووحدة الوجود والعلة الاولى والنفس والكلمة واتحاد النفس البشرية بالعالم العلوي، (Union hypostatique) وزادت المجادلات التي هزت المسيحية في طبيعة المسيح البشرية والالٰهية وجسد المسيح والكلمة logos ونشأ من هذا الخلاف في الرأي عدة فرق انقسمت بسببها الكنيسة المسيحية على نفسها بعد أن كانت واحدة، وصارت كل فرقة تطعن في الاخرى وترميها بالمروق من الدين والخروج عليه، وتنعقد لذلك المجامع الكنائسية المسماة السنوذسات (Synode) للحكم على أصحاب المذاهب وطردهم من الكنيسة وحرمهم

والسنوذس[1] هو اجتماع علماء النصارى من القسوس والأساقفة وغيرهم من أصحاب المراتب المذكورة لدعاءٍ على شأن حادث وسبب شبه المباهلة، أو نظرٍ في شيء مهم من أمر الأديان، ولا ينعقد هذا الا في أزمنة، واذا اتفق حُفظ تاريخه، وربما استعمل تبركاً وتعبداً،

والمذاهب والفرق التي نبتت في النصرانية عديدة نذكر أشهرها بالايجاز وهي المَرْقِيونية والديْصانية والمانوية والأريوسية والمَقْذُونية والنسطورية والملكائية واليعقوبية والمارونية الخ

أما المرقيونية فهم ينسبون الى مرقيون وكان ابنا لبعض الأساقفة ببلاد حَرَّان، ولد في سينوب من أعمال فُنْطُس، وقد أظهر مرقيون مقالته في سنة ٨٠ ب م وهي القول بالأثنين أي بوجود أصلين قديمين متضادين أحدهما الخير والآخر الشر وثالث بينهما هو السعد، وقالوا الاثنان أحدهما النور والآخر

  1. ↑ البيروني الأثار الباقية من القرون الخالية