انتقل إلى المحتوى

صفحة:التهذيب في أصول التعريب (auc aco001146).pdf/60

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

مستفيض في هذا الموضوع في كتابه الموسوم نشوء اللغة المصرية واللغات السامية المطبوع في باريس عام ١٩٢٠، فليراجعه من أراد الاستفاضة في هذا الموضوع

على أن هذا الاسم هو في الواقع أحسن ما يتفق على وضعه من الاسماء، وجَعْلُ العلم الحديث معنى آخر له غير ما يراد به في سفر التكوين لا يمنع من استعماله

واللغات السامية هي أقرب شبها بعضها من بعض من اللغات الآرية وهي الهندية الأروفيّة

وهذه الاعتبارات عينها تنطبق بعض الانطباق على اللغات المسماة حامية نسبة الى حام بن نوح، وهى عدا المصرية والقبطية لغات البربر التي يتكلم بها في شمال أفريقية من برقة الى البحر المحيط، وهى القبائلي والطَماشِك، ولغات الكوشيين التي يتكلم بها في بلاد الحبشة وما يجاورها من الأقاليم على سواحل البحر الاحمر يقرب مصوع وباب المندب وساحل المحيط الهندي وجنوب بلاد الحبشة، وهي البشارية والبُجَة والسَّاهو والجَلَّا والدنقِلي (جمعها دناقل) أو عَفَر والصومالي ولغات آغو والبيلين والخَمير والقرا الخ، فان لمجموع هذه اللغات شبها باللغات السامية لا سيما المطابقة العجيبة في صور الكلمات، وسواء أكانت المطابقة ناشئة عن قرابة، وهو ما يظهر بعيد الثبوت، أو عن استعارة فان هذه اللغات لا مشاحة قد انفصلت بعضها عن بعض قبل التاريخ

والاختلاف بين اللسان المصري القديم وبين اللغات السامية كالعربي والعبراني أقل منه بين هذه اللغات وبين اللغات البربرية والكوشية حتى جعل قوم يذهبون الى عد اللغة المصرية القديمة من اللغات السامية

ووجوه القرابة بين اللغات السامية واللغات الحامية، التي هي المصرية القديمة والقبطية والطَمَشَك والبُجَه والجَلَّا والسومالي والساهو ولغات آغو وهي البَلين والخَمير والقرا والدناقل أو عفار، هو أولا وجود الحروف الحلقية كالهمزة والعين فيها كما في اللغات السامية، وثانياً، أن أصول كلماتها ثلاثية، وثالثا تشابه الضمائر المتصلة في المجموعتين من اللغات، ورابعاً أن الفعل المتعدِّي في كلاهما يكون بتشديد عين الفعل مثل قتَّل وبعَّد الخ