انتقل إلى المحتوى

صفحة:التهذيب في أصول التعريب (auc aco001146).pdf/44

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
-٤٠-

ولد ولداً يسمونه العبلات لأن اسم أمهم عَبْلة، ويقال لعبد شمس أيضاً أمية الأصغر لأن لعبد مناف ولداً يقال له أمَيَّة الاكبر وولداً يقال له عبد العُزَّى والربيع يقال له جَرْو البطحاء، وولد الربيع أبا العيص بن الربيع زوج بنت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم ابن أخت خديجة. وأما أمَيَّة الأكبر فانه ولد حَرْبا وأبا حرب وسفيان وعمراً وأبا عَمْرو ويقال لهم العنابس شبهوا بالأسد، والعاص وأبا العاص والعِيص وأبا لعيص ويقال لهم الأعياص. فأما حرب بن أمَيَّة فولد أبا سفيان بن حرب، وأما أبو العاص فولد أبا عثمان بن عفان، وأما أبو العيص فقالوا ولد أُسَيْداً أبا عَتَّاب بن أسَيْد أمير مكة، وأما هاشم بن عبد مناف فاسمه عمرو وسمي هاشما لانه هشم الخبز، ويقال كثر الخبز بالرحلتين بينهما في الصيف الى الشام وفي الشتاء إلى اليمن، واليه صار السؤدَدُ بعد عبد مناف، وولد هاشم ولداً لم يُعْقِب منهم أحد غير أسَيْد بن هاشم وعبد المطلب بن هاشم، وهلك هاشم بغزة من أرض الشام وكان وافاها في تجارة له، وخلفه ابنه عبد المطلب بن هاشم، وعبد المطلب اسمه شيبة الحمد، وذلك أن هاشم بن عبد مناف خرج الى الشام في تجارة فمرَّ بالمدينة وتزوج بسَلْمَى بنت عمرو النجَّارية فحملت بشيبة، ورحل هاشم فمات بأرض الشام وولدته سَلْمى وترعرع الغلام وصار وصيفاً، فقدم ثابت بن المنذر أبو حسان بن ثابت الشاعر مكةَ فقال للمطلب بن عبد مناف لو رأيتَ ابن أخيك لرأيت جَمَالا وشرفاً ورأيته بين آطام بني قَيْنُقاع يناضل فتياناً من أخواله فيدخل في مَرْماتَيْه جميعاً في مثل راحتي هذه، والمرماة السهامُ، وكانوا اذ ذاك يرمون بسَهْمَيْن، فخرج المطلب حتى قدم المدينة ومكث يرقب شيبة، فلما أبصره عرفه بالشيبة ففاضت عينه ثم دعاه فكساه حُلَّة ثم رده الى أمه وأنشأ يقول:

عرفتُ شيبةَ والنجَّارُ قد جعلت
اناءها حَوْلها بالنَّبْل تَنْتَضلُ
عرفتُ أجلادَه منا وشيمَتَه
ففاض مني عليه واكفٌ سَبَلُ

ثم أتى أمَّه فضنت به فلم يزل بها يُقَبّل فى الغارب والسنام حتى دفعته اليه