الى بلدهم، وكل من سكن بلاد العرب وجزيرتها ونطق بلسان أهلها فهم عَرَب يَمَنُهم ومَعدّهم، وبنوا اسرائيل الذين عمروا الحجاز فلم ينسبوا عرباً لأنهم لم ينطقوا فيها بلسان العرب فهم عِبْر
والعرب قسمان: ١– عاربة وهم الخلص منهم وأخذ من لفظه فأكد به بمعنى الراسخة في العروبة كقولك ليل لائل أي كثير الظلمة تقول عرب عاربة وعُرَباء صرحاء، أو بمعنى الفاعلة للعروبة والمبتدعة لها لما كانوا أول من تكلم بها، ٢– وعرب مُتَعَرِّبة ومستعربة وهم الدخلاء على العرب ليسوا بخُلص فلم يكونوا منهم، ومعنى المستعربة الداخلون في العربية بعد العجم أخذاً من استفعل بعنى الصيرورة، وهم بنو قحطان بن عابر وبنو اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام، فقد كانت لغة عابر واسماعيل عجمية وهي العبرانية، فتعلم بنوا قحطان العربية من العاربة ممن كان في زمنهم، وتعلم بنوا اسماعيل من جُرْهم من بني قحطان فهم العرب المستعربة. وذهب ابن اسحاق والطبري وغيرهما الى أن العاربة هم عاد وعبيل وثمود وطَسم وجَديس وأُميم والعمالقة ووبار وعبد ضخْم وجرهم الاولى وحضرموت وحَضوراء ومن في معناهم
وفي العرف يطلق العرب على الجميع، والعربي نسبة إلى العرب وان لم يكن بدوياً، ويقال عربي كذلك لمن كان نسبه فى العرب ثابتاً وان لم يكن فصيحاً، وجمع عربي العَرَب، وهم الذين ينزلون بلاد الريف ويستوطنون المدن والقرى العربية وغيرها، والأعراب ساكنوا البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلونها الا لحاجة فهم أصحاب نَجْعة وانتواء وارتياد للكلأ. وتتبع لمساقط الغيث وسواء كان من العرب أو من مواليهم، والنسب إلى الأعراب أعرابي لانه لا واحد له على هذا المعنى والأعرابي اذا قيل له يا عربي فرح بذلك وهش له، والعربي اذا قيل له يا أعرابي غضب له، وكل من عدى العرب فهو عجمي، والعُرْب ضد العُجم وليس هو كما يتوهم العامة من اختصاص العجم بالفرس