انتقل إلى المحتوى

صفحة:التهذيب في أصول التعريب (auc aco001146).pdf/133

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
– ١٢٩ –

نشره العربية يمكن تطبيقها والسير عليها فی التعريب، فأحكمنا بذلك قواعده ونظّمنا أساليبه حتى جعلناه دستورا يتبع فی كل مصر من بلدان الشرق، فتصبح الآداب العربية حيثما وجدت متحدة الألفاظ فی المصطلحات وكذلك آداب اللغات التی تستمد المعونة من اللغة العربية، فيسهل العلم وتتوجد مناهجة ويعم نشره باذن اللّٰه

٢٩- باب في حروف الهجاء ومقارنتها

قدمنا أن من اللغات التی وقع النقل منها الى العربية أكثر من غيرها قديما هي اللغة اليونانية وكان قياس العرب فی التعريب على منطق حروفها، وعلى ذلك يتعين علينا أن نأتی هنا بالألف باء اليونانية ونردفها بما يقابلها من الحروف اللاطينية وكذلك نطقها بالعربية حتى يسهل تطبيق الحروف عند النقل

ومن المعلوم أن الألف باء اليونانية مأخوذة عن الفينيقية وهذه والعبرية سواء وهي اثنان وعشرون حرفا كما يأتی ا ب ج د هـ و ز ح ط ی ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت فأخذ اليونان من هذه الحروف تسعة عشر حرفا وأهملوا منها الواو، والقاف لشبهها بالكاف والكاف يقابلها عندهم كَبَّا (K) Kappa وكذلك الصاد أهملت لان الزين تشبهها وتحل محلها زِينا (Z) Dzêta اليونانية والباقی من الحروف الفينيقية التسعة عشر حرفا أضافوا اليه خمسة أحرف وهى υ φ χ ψ ω فصارت حروف الألف باء اليونانية أربعة وعشرين حرفا بينها في الجدول الآتی: