لم تقل عَضَخَ، والضرب الثالث هو أن يريد مريد أن يتكلم بكلمة على خمسة أحرف ليس فيها من حروف الزلق أو الأطباق حرف،
وقد ذكر ابن خلدون في المقدمة الوجوه العددية التي حصر بها الخليل أبنية الكلام فقال: ان جملة الكلمات الثنائية تخرج من جميع الاعداد على التوالي من واحد الى سبعة وعشرين وهو دون نهاية حروف المعجم بواحد، لأن الحرف الواحد منها يؤخذ مع كل واحد من السبعة والعشرين فتكون سبعة وعشرين كلمة ثنائية، ثم يؤخذ الثاني مع الستة والعشرين كذلك، ثم الثالث والرابع، ثم يؤخذ السابع والعشرون مع الثامن والعشرين فيكون واحدا، فتكون كلها أعداداً على توالي العدد من واحد إلى سبعة وعشرين فتجمع كما هي بالعمل المعروف عند أهل الحساب ثم تضاعف لاجل قلب الثنائي، لان التقديم والتأخير بين الحروف معتبر في التركيب فيكون الخارج جملة الثنائيات، وتخرج الثلاثيات من ضرب عدد الثنائيات فيما يجمع من واحد الى ستة وعشرين لأن كل ثنائية يزيد عليها حرف فتكون ثلاثية، فتكون الثنائية بمنزلة الحرف الواحد مع كل واحد من الحروف الباقية وهي ستة وعشرون حرفاً بعد الثنائية، فتجمع من واحد إلى ستة وعشرين على توالي العدد ويضرب فيه جملة الثنائيات ثم تضرب الخارج في ستة جملة مقلوبات الكلمة الثلاثية فيخرج مجموع تراكيبها من حروف المعجم وكذلك في الرباعي والخماسي، فانحصرت له التراكيب بهذا الوجه فمن هذا العدد الوافر يتحقق من اتساع اللغة ووفرة مادتها
ومما امتازت به اللغة العربية وطالت به غيرها من اللغات ودخل في باب اتساعها وعظمها كثرة المترادف فيها، وهو وان أنكره بعضهم وزعم أن كل ما يظن من المترادفات فهو من المتباينات التي تتباين بالصفات، غير أنه ليس منها اسم ولا صفة الا ومعناها غير معنى الآخر، وقد عللوا المترادف هذا بأنه من واضعين مختلفين وهو الأكثر، أن تضع احدى القبيلتين أحد الاسمين والأخرى الاسم الآخر للمسمى الواحد من غير أن تشعر احداهما بالأخرى،