- ١١٩ -
٢٧ – باب في القول في النحت
الوجه الرابع من وجوه نقل الكلمات الاعجمية التي لا مقابل لها إلى العربية النحت
والنحت في اللغة النشر والقشر، والنحت نحت النجار الخشب ويَنْحِتُها ويَنْحَتُها
والعرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة كما ينحت النجار خشبتين ويجعلهما خشبة واحدة، وهو جنس من الاختصار، وذلك مثل حيعل من قوله حي على ومثل قول العرب للرجل الشديد ضبِطَر من ضَبْطْ وضَيْرْ وصهْطَلِق من صْهَلَ وطَلَق وصْلْدم من الصلد والصدم، والمنحوت من كلام العرب الذي وقع في اللغة كثير مثل شَقْحطب من شق حطب، والبسملة اذا أكثر من قول بسم الله والهيللة اذا أكثر من قول لا إله الا الله، وألحوقلة اذا أكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله، والحمدلة اذا أكثر من قول الحمد لله، والجعفدة أي جعلت فداك، والسبحلة من سبحان الله، والحيعلة من قول المؤذن حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح، والطلبقة من قول القائل أطال الله بقاءك، والدممزة من قولهم أدام الله عزك، وحسبل من قول القائل حسبى الله والمشكنة من قولهم ماشاء الله كان، والسمعلة من قولهم سلام عليكم. ومن النحت المنسوب عجْمضيّ وهو ضرب من التمر وهما اسمان جملا اسما واحداً وهما عجم أى النوى وضاجم اسم واد معروف، وعيشميّ نسبة إلى عبد شمس، وعبدرىّ نسبة الى عبد الدار. وعبقسىّ نسبة إلى عبد القيس، ومُرْقسِيّ فى امرئ القيس، وتيمَلى فى تيم الله، وقالوا في النسبة الى الشافعي وأبي حنيفة شفعنِيّ، وإلى أبي حنيفة مع المعتزلة حنفلتيّ. وكذلك قالوا من أنواع النحت بلحارث لبني الحارث، وبلهجيم لبنى الهجيم. وبلعنبر في بني العنبر للتخفيف لقرب مخرجي النون واللام وقالوا خراطين للدود من خره الطين.