عبد الله حدثنى المقوقس قال أهديت الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدح قوارير وكان يشرب فيه قال ورواء اسمعيل بن عمرو عن مندل بإسناده فقال عن ابن عباس قال ان المقوقس أهدى الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتهى وأخرجه أبو نعيم كذلك وأخرجه ابن قانع قبلهما لكنه لم يقل صاحب الاسكندرية وساق الحديث من طريق الحسين بن الحسن وقد أنكر ابن الاثبر ذكر. فقال لا مدخل له في الصحابة فانه لم يسلم وما زال نصرانيا ومنه فتح المسلمون مصر في خلافة عمر فلا وجه لذكره ولهما امثال هذا قلت لولا قول ابن منده صاحب الاسكندرية لا تمل ان يكون ظنه غيره كما هو طاهر صنيع ابن قانع وان كان لم يصب بذكره في الصحابة وابداء المقوقس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقبوله هدينه مشهور عند أهل السير والفتوح قال أبو القاسم بن عبد الحكم في فتوح مصر حدثنا هشام بن اسحاق وغيره قالوا لما كانت سنة ست من مهاجرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجع من الحديدة بعث إلى الملوك قبعث حاطب بن أبي بالقمة الى المقوقس فلما انتهى إلى الاسكندرية وجده في مجلس مشرف على البحر فركب البحر فلما حاذى مجلسه أشار بالكتاب بين أصبعيه فلما رآه أمر به فاوصل اليه فلما قرأه قال ما منعه ان كان نيا ان يدعو على فيسلط على فقال له حاطب مامنع عيسى ان يدعو على من . أراده بالسوء قال فرجم لها ثم قال له أعد فاعاد ثم قال له حاطب انه كان قبلك وجل زعم أنه الرب الاعلى فانتقم الله منه فاعتبر به واز لك دينا لن تدعه الا الى دين هو خير منه وهو الاسلام وما يشارة موسى بعيدي الاكبشارة على بمحمد ولسنا نهاك عن دين عيسى بل نأمرك به فقرأ الكتاب فإذا فيه من محمد رسول الله الى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتبع الهدى فذكر مثل الكتاب الى هرقل فلما فرغ أخذه فجعله في حق من عاج وختم عليه ثم ساق من طريق أبان بن صالح قال أرسل المقوقس الى حاطب فقال أ. ألك عن ثلاث فقال لا تسألى عن شئ الأصدقتك قال الى مايدعو محمد قلت الى أن يعبد الله وحده ويأمر بالصلاة خمس صلوات فى اليوم والليلة ويأمر بصيام رمضان وحج البيت والوفاء بالعهد وينهى عن أكل الميتة والدم الى ان قال صفه لى قال فوصفته فا وجزت قال قد يقيت أشياء لم تذكرها في عينيه حمرة قلما تفارقه وبين كتفيه خاتم النبوة يركب الحمار ويلبس الشلة ويجتزئ بالتمرات والكسر ولا يبالى من لاقى من عم ولا ابن عم قال هذه صفته وقد كنت أعلم ان نبيا قد يقى وقد كنت اظن ان مخرجه بالشام وهناك كانت تخرج الانبياء من قبله قاراء قد خرج فى أرض العرب في أرض جهده وبؤس والقبط لا تطاوعنى فى الباعه وسيظهر على البلاد وينزل أصحابه من بعده بساحتنا هذه حتى يظهروا على ماههنا وأنا لا أذكر للقبط من هذا حرفا ولا أحب أن يعلم بمحادثتى اياك أحد قال أبو القاسم وحدثنا هشام بن اسحق وغيره قال ثم دعا كاتبا يكتب بالعربية فكتب لمحمد بن عبد الله من المقوقس -- لام أما بعد فقد قرأت كتابك وذكر نحو ماذكر الخاطب وزاد وقد أكرمت رسولك وأهديت اليك بغله لتركبها وبجاريتين لهما مكان في القبط عظيم وبكسوة والسلام وقال أبو القاسم أيضا حدثنا هاني بن المتوكل حدثنا ابن لهيعة حدثني يزيد بن ابى حبيب ان المقوقس لما اناه الكتاب ضمه الى صدره وقل هذا زمان يخرج فيه النبي الذي نجد نعته فى كتاب الله وانا نجد من نته أنه لا يجمع بين اختين وانه يقبل الهدية
صفحة:الإصابة في تمييز الصحابة6.pdf/211
المظهر