( حرف الشين - القسم الأول ) .
- ٢١١
( الشماخ ) طبقة واحدة انتهى وهو كما قال ذكرهم فى الطبقة الثالثة لكن لا يدل ذلك على ثبوت صحبة الشماخ الا أن العهدة فيه على البيت الذي أنشده أبو الفرج وقال ابن سلام كان الشماخ أشد كلاما من لبيد الا أن فيه كزازة وكان لبيد اسهل منطقا منه وقال الخطيئة في وصيته ابلغوا الشماخ أنه اشعر غطفان وذكر ابن سلام للشماخ قصة مع امرأته في زمن عثمان وانها ادعت عليه الطلاق فألزمه كثير بن الصلت اليمين فتلكأ ثم حائف وقال يقولون لى يا حلف ولست بفاعل * اجاملهم عنها لكيما انا لها وترجت هم النفس عنى بحلفة * كما شقت الشقراء عنها خلالها وقال المرزباني اسم الشماخ معقل وكان شديد متون الشعر صحيح الكلام وأدرك الاسلام فاسلم وحسن سلامه وقال انه توفى فى غزوة موقان فى زمن عثمان وشهد الشماخ القادسية وهو القائل في عرابة الاوسى رأيت عرابة الاوسى يسمو * الى الخيرات منقطع القرين اذا ماراية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين وكان قدم المدينة فاوقر له عرابة راحلته تمرا وبرا وكساه وأكرمه قال اصحاب المعاني قوله باليمين اى بالقوة ومنه لاخذنا منه باليمين وقصته معه مشهورة ورأيت في ديوان الشماخ وقال توفى رجل من بنى ليث . يقال له بكر أصيب باذريجان وكان الشماخ غزا اذريجان مع سعيد بن العاص وفيه ايضا نزلت أمرأة المدينة ومعها بنات لها وسيمات فجعلت لا ن الشماخ عن كل واحدة جزورا على ان يذكر هن فذكر له قصيدة وذكر فيه أيضا مهاجاة له مع الخليج بن سعيد الثعلبي وهما يسيران مع مروان بن الحكم وهو حينئذ أمير المدينة وقال العنبي مما يتمثل به من شعر الشماخ قوله ليس بما به بأس باس * ولا يضر البر ماقال الناس قالوا وهوى الشماخ امرأة اسمها كلبة بنت حوال أخت حبل بن حوال الشاعر الثعلبي وغاب فتزوجها أخوه جرين فلم يكلمه بعد ومانا مهاجرين وروى الفاكهي بإسناد صحيح عن أم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة أنها حجت مع عمر آخر حجة حجها فارتحل من الحصبة آخر الليل فجاء راكب فسألى عن منزله فاناخ به ورفع عقيدته يتغنى. عليك سلام من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق الابيات في رثاء عمر قالت عائشة فنظرنا مكانه فلم نجد أجدا فحسبته من الجن فنحل الناس هذه الابيات الشماخ أو أخاه جماح بن ضرار وروى عمر بن شبة هذه القصة فقال في آخرها أو أخاه جرين بن ضرار ورواها من وجه آخر عن عروة عن عائشة قالت ناحت الجن على عمر قبل ان يقتل فذكرت هذه الابيات وقال ابن الكلبي كان الشماخ أوصف الناس للحمر وللقوس وقال أبو الفرج فى الاغانى كان للشماخ اخوان | شقيقان جرين بن ضرار و مزرد بن ضرار و اسمه يزيد وانما لقب مزودا لقوله فقلت تزرد ياعبيد فانني * لزرد القوافى فى السنين مزود . (ز)