( حرف الخاء القسم الاول ) (١٣٤) وعن شماله ثم ( الخضر ) عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وكان يصلى في اليوم والليلة ألف ركعة ويصوم الدهر قال بت ليلة في المسجد فلما خرج الناس اذا رجل قد جاء الى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أسند ظهره الى الجدار ثم قال اللهم انك تعلم أنى كنت أمس صائما ثم أمسيت فلم أفطر على شيء وظللت اليوم صائما ثم أمسيت فلم أفطر على شيء اللهم والى أمسيت أنتهى التريد فاطعمنيها من عندك قال فنظرت الى وصيف داخل من خوخة المنارة ليس فى خلقه وصفاء الناس معه قصعة فأهوى بها الى الرجل فوضعها بين يديه وجلس الرجل يأكل وحصبني فقال فجئت وظننت أنها من الجنة فأحببت ان آكل منها هام فأكلت منها لقمة فاذا طعام لا يشبه طعام أهل الدنيا ثم احتيشمت فقمت فرجعت الى مكاني فلما فرغ من أكله أخذ الوصيف القصعة ثم أهوى راجعا من حيث جاء ثم قام الرجل منصرفا فاتبعته لاعرفه فمثل فلا أدرى أين سلك فظننته الخضر وقال أبو الحسين بن المنادى فى الجزء المذكور حدثني أحمد بن ملاعب حدثنا يحيى بن سعيد السعيدى أخبرنى أبو جعفر الكوفى حدي أبو عمر النصيبي قال خرجت أطلب مسلمة بن مصتملة بالشام وكان يقال انه من الابدال فلقيته بوادي الاردن فقال لى ألا أخبرك بشئ رأيته اليوم في هذا الوادى قال قلت بلى قال دخلت اليوم هذا الوادى فاذا أنا بشيخ يصلى الى شجرة فألقى فى روعى أنه الياس النبي فدنوت منه فسلمت عليه فرجع فلما جلس سلم عن يمينه أقبل على فقال وعليك السلام فقلت من أنت يرحمك الله قال أنا الياس النبي قال فأخذتي رعدة شديدة حتى خررت على قفاى قال فدنا منى فوضع يده بين يدى فوجدت بردها بين كتفي فقالت يا نبي الله ادع الله لى ان يذهب عنى ما أجد حتى أفهم كلامك عنك فدعا لى بثمانية أسماء خمسة منها بالعربية وثلاثة بالسريانية فقال ياواحد ياأحد ياصمد يا فرد ويا وتر ودعا بالثلاثة الاسماء الاخر فلم أعرفها ثم أخذ بيدى فاجلسني فذهب عني ما كنت أجد فقلت ياني الله ألم تر إلى هذا الرجل ما يصنع أعني مروان بن محمد وهو يومئذ يحاصر أهل . فقال لي مالك وماله جبارعات على الله فقلت ياني الله أما الى قد مزوت به قال فأعرض عنى فقلت ياني الله أما انى وان كنت قد مررت بهم فانى لم أهو أحداً من الفريقين وأنا أستغفر الله وأتوب اليه قال فأقبل على بوجهه ثم قال لى قد أحسنت هكذا فقل ثم لا تعد قلت ياني الله هل فى الارض اليوم من الابدال أحد قال نعم هم ستون رجلا منهم خمسون فيما بين العريش الى الفرات ومنهم ثلاثة بالمصيصة وواحد بانطاكية وسائر العشرة في سائر امصار العرب قلت ياني الله هل أنت والخضر قال نعم نلتقي في كل موسم بمنى قلت فما يكون من حديثكما قال يأخذ من شعري وأخذ من شعره قلت ياني الله انى رجل خلو ليس لى زوجة ولا ولد فان رأيت ان تأذن لي فأصحبك وأكون معك قال انك لن تستطيع ذلك أو انك لا تقدر على ذلك قال فبينما هو يحدثني اذ رأيت مائدة قد خرجت من أصل الشجرة فوضعت بين يديه ولم أر من وضعها عليها ثلاثة أرغفة فمد يده ليأ كل وقال لي كل وسم وكل مما يليك فمددت يدى فأكلت أنا وهو رغيفاً ونصفاً ثم ان المائدة رفعت ولم أز أحداً رفعها وأتى بإناء فيه شراب فوضع في يده لم أر أحداً وضعه فشرب ثم ناولني فقال اشرب فشربت تلتقي حمص .
صفحة:الإصابة في تمييز الصحابة2.pdf/134
المظهر