انتقل إلى المحتوى

صفحة:الإصابة في تمييز الصحابة1.pdf/6

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( الفصل الثالث من المقدمة )
( ٦ )
( في بيان حال الصحابة من العدالة )

اذا كان ثابت العدالة والمعاصرة أنا صحابي،، أما الشرط الاول وهو العدالة فجزم به الآمدي وغيره لأن قوله قبل ان ثبتت عدالته أنا صحابي أو ما يقوم مقام ذلك يلزم من قبول قوله أثبات عدالته لأن الصحابة كلهم عدول فيصير بمنزلة قول القائل أنا عدل وذلك لا يقبل ، وأما الشرط الثاني وهو المعاصرة فيعتبر بمضي مائة سنة وعشير سنين من هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم في آخر عمره لاصحابه أرأيتكم ليلتكم هذه فان على رأس مائة سنة منها لا يبقي على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحدرواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ، زاد مسلم من حديث جابر أن ذلك كان قبل موته صلى الله عليه وآله وسلم بشهر ولفظه سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول قبل أن يموت بشهر أقسم بالله ما على الارض من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ ولهذه النكتة لم تصدق الأئمة أحدا ادعي الصحبة بعد الغاية المذكورة وقد ادعاها جماعة فكذبوا وكان آخر هم رتن الهندي على ما سنذكر تراجمهم كلهم في القسم الرابع لأن الظاهر كذبهم فى دعواهم على ماقررته ،، ثم من لم يعرف حاله الا جهة نفسه من فمقتضى كلام الآمدى الذي سبق ومن تبعه أن لا تثبت صحبته ونقل ابو الحسن ( بن) القطان فيه الخلاف ورجح عدم الثبوت، وأما ابن عبد البر فجزم بالقبول بناء على ان الظاهر سلامته من الجرح وقوى ذلك بتصرف أئمة الحديث في تخريجهم أحاديث هذا الضرب في مسانيدهم ولا ريب في انحطاط رتبة من هذا سبيله عن من مضي ،، ومن صور هذا الضرب أن يقول التابعي أخبرني فلان مثلا أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول سواء سماء أم لا * أما اذا قال أخبرني رجل مثلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكذا فثبوت الصحبة بذلك بعيد لاحتمال الارسال ويحتمل التفرقة بين أن يكون القائل من كبار التابعين فيرجح القبول أو صغارهم فيرجح الرد ومع ذلك فلم يتوقف من صنف في الصحابة في اخراج من هذا سبيله في ك كتبهم والله أعلم (ضابط )[١] يستفاد من معرفته صحبة جمع كثير يكتفى فيهم بوصف يتضمن أنهم صحابة وهو مأخوذ من ثلاثة آثار .. الأول أخرج كذا من طريق كذا قال كانوا لا يؤمرون في المغازي الا الصحابة فمن تتبع الاخبار الواردة في الردة والفتوح وجد من ذلك شيئاً كثيراً وهم من القسم الأول.. الثاني أخرج الحاكم من عبدالر حديث عبد الرحمن بن عوف قال كان لا يولد لأحد مولود الا أتي به النبي صلي الله عليه وسلم فدعاله وهذا يؤخذ منه شيء كثير أيضا وهم من القسم الثاني .. الثالث واخرج كذا ابن كذا من طريق كذا قال لم يبق بمكة والطائف كذا الا اسلم وشهد حجة الوداع هذا وهم في نفس الامر عدد لا يحصون لكن يعرف الواحد منهم بوجود ما يقتضي انه كان في ذلك الوقت موجوداً فيلحق بالقسم الأول والثاني الحصول رؤيتهم للنبي صلي الله عليه وآله وسلم وان لم يرهم هو والله أعلم

الفصل الثالث فى بيان حال الصحابة من العدالة

اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك الا شذوذ من المبتدعة ،، وقد ذكر الخطيب

  1. هذا الضابط لم يثبت في النسخة المطبوعة وقد ذكره ضمنا فيما تقدم