انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/85

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
٨٤ 

A قلبا وسورة هارون وسورة الاسباط وسورة فرعون وسورة بنى اسرائيل وسورة الديك وسورة الخجر وسورة الجراد وسورة الحمل وسورة هاروت و ماروت وسورة ابليس وسورة الحشر وسورة غرائب الدنيا وفيها العلم العظيم عندهم وأمرهم الا غسل من جنابة الا من الحرام، وقد ذكرنا أخبار برغواطة وملوكهم مستوفية في كتابنا الكبير المسمي بزهرة البستان فى اخبار الزمان وذكر الموجود مما وقع في الوجود، قال المؤلف عفا الله عنه سمع عبد الله بن ياسين بحال برغواطة وما هم عليه من الضلالة رعا أن الواجب تقديم جهادهم على غيرهم فسار إلى غزوهم فى جيوش المرابطين والامير على برغوانة يومئذ ابو حفص بن عبد الله بن أبي عبيد محمد بن مقلد بن اليسع بن صالح بن طريف البرغواطى المتنبى فكانت بينه وبين عبد الله بن ياسين حروب عظيمة وملاحم شديدة مات فيها من الفريقين خلق كثير فاستشهد فيها عبد الله بن ياسين الجزولى مهدى المرابطين وريسهم تقل بالجراح في الحرب وحمل الى معسكره وبه رمق تجمع اشياخ المرابطين ورؤسائهم فقال لهم يا معشر المرابطين انكم فى بلاد اعدايكم والى ميت في يومي هذا لا محالة فاياكم أن تجبنوا فتفشلوا فتذهب ريحكم وكونوا الفة وأعوانا على الحق واخوانا في ذات الله تعالى وأياكم والمخالفة والتحاسد على طلب الرئاسة فإن الله يوتى ملكه من يشاء وبستخلف في أرضه من أحب من عباده وانى قد ذهبت منكم فانظروا من تقدموه منكم يقوم بامركم ويقود جيوشكم ويغزوا عدوكم ويقسم بينكم فينكم وياخذ زكاتكم واعشاركم فاتفق رأيهم على تقديم أمير الحرب انى بكر بن عمر اللمتونى تقدمه عبد الله بن ياسين عليهم باتفاق من جميع أشياخ صنهاجة واجتماع منهم على ذلك وتولّى عبد الله بن ياسين في عشى يومه ذلك وذلك يوم الاحد الرابع والعشرين الجمادى الأولى سنة احدى وخمسين واربع مائة ودفن بموضع يعرف بكريفلة بتامسنا وبنا على قبره مسجدا، وكان عبد الله بن ياسين شديد الورع في المطعم والمشرب فكان بطول أقامته فيهم لم ياكل شيا من لحماتهم ولا شرب من البانهم فان أموالهم كانت غير مطيبة لشدّة جهلهم فكان يتعيش من لحوم الصيد وكان مع ذلك كثير النكاح يتزوج في كلّ شهر عددا من النساء ويطلقهن ولا يسمع بامرأة جميلة الاخطبها ولا يجاوز في مهرها اربعة مثاقيل وكان ياخذ الثلث من الاموال المختلطة ويرى أن ذلك يحامل فاقيها وذلك شذوذ من الفعل وما يذكر من فضله وصلاحه ومن بركاته التي شاهدها الناس أن المرابطين خرجوا معه في بعض غزواته للسودان فنقدوا الماء حتى أشرفوا على التلف فقام عبد الله بن ياسين وتيمم