٨٢
امر الحرب قندب المرابطين الى غزو بلاد المصامدة وبلاد السوس فخرج اليها في جيوش عظيمة وذلك في شهر ربيع الثاني من سنة ثمان واربعين وأربع مائة وكان الأمير بكر رجلا صالحا متورعا فجعل على مقدمته ابن عمه يوسف بن تاشفين اللمتولى قمم سار حتى وصل بلاد السوس فغرا بلاد جزولة وفتح مدينة ماسة ومدينة تارودانت وجميع بلاد السوس وكانت بتارودانت قوم من الروافض يقال لهم البجيلة منسوبين الى على بن عبد الله المبجلي الرافضي كان قدم إلى السوس في حين قام عبيد الله الشيعى بافريقية فاشاع هنالك مذهبه فتوارثوه بعده جيلا بعد جيل وقرنا بعد الحق الا ما فى ايديهم فقاتلهم الأمير أبو بكر وعبد الله بن ياسين حتى فتح مدينتهم عنوة وقتل بها من الروافض خلف كثير فرجع من بقى منهم إلى السنة واخذ أموال من قتل منهم فجعلها فيما للمرابطين واظهر الله المرابطين وعلا كلمتهم ففتح معاقل بلاد السوس واطاعتهم جميع قبابلها فاخرج عبد الله بن ياسين عماله على نواحيها وأمرهم باقامة العديل واظهار السنّة فيها واخذ الزكاة والعشر واسقدل ذلك سوی من المغارم الحديثة وارتحل إلى بلاد المصامدة تفتح جبال درن وفتح أيضا بلاد رودة وفتح مدينة شفشاوة بالسيف ثم فتح نفیس و سایر بلاد جدميوه وانته قبايل رجراجة وحاحة فبايعوه وارتحل الى مدينة أغمات وبها يومئذ أميرها لقوط بن يوسف بن على المغراوي فنزل عليها وضيق عليه بالحصار وقاتله اسد القتال فلما وعا لقود ما لا طاقة له به اسلمها له وفرّ عنها ليلا هو وجميع حشمة إلى ناحية تادلا فنزل في حماء بنى يقرون أربابها ودخل المرابطون مدينة أغمات فى سنة تسع وأربعين وأربع مائة قادام عبد الله بن ياسين بمدينة اغمات نحو الشهرين حتى استراح المرابطون ثم خرج بهم الى غزو تادلا ففتحها وقتل من وجد بها من بني يفرون من ملوكها وظفر بلفوط المغراوي فقتله ثم سار الى بلد تامسنا ففتحها فأخبر أن بساحلها قبايل برغواطة في عدد عظـ وأنسهم مجوس مقار* ما
الخبر عن غزو عبد الله بن ياسين مجوس برغواطة وذكر مذهبهم السخيف وديانتهم الخسيسة
لما وصل عبد الله بن ياسين الى بلاد تامسنا أخبر أن بساحلها قبائل برغواطة في أسم لا تحصى وأنهم مجوس اهل ضلال وكفر وأخبر بديانتهم الخبيثة التي تمسكوا بها وقيل