انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/80

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
٧٩ 

v بن ياسين وديني وما على من ضلّ من قومي ولكن يا سيدى هل لك في رأي أشهر به عليك ان كنت تريد الآخرة، قال وما هو قال أن هاهنا في بلدنا جزيرة في البحر اذا حسر انتحر دخلنا اليها على أقدامنا واذا ملا دخلنا في الزوارق وفيها الحلال المحص الذي لا تشك فيه من الشجر البرية وصيد البر والبحر من اصناف الخير والوحش والحوت فندخل اليها فنعيش فيها بالحلال ونعبد الله حتى نموت فقال له عبد الله بن ياسين هذا احسن فهلم بنا ندخلها على اسم الله تعالى فدخلاها ودخل معهما سبعة نفر من جدالة فابتنا بها رابطة وأقام بيا مع اصحابه يعيدون الله تعالى مدة ثلاثة من اشهر قتسامع الناس خبرهم وأنهم يطلبون الجنة والنجاة من النار فكثر الوراد عليهم وانتوابون فاخذ عبد الله بن ياسين يقربهم الفرعان ويست مياهم إلى الخير ويرغبهم في نواب الله تعالى وحدريم اليم هذابه حتى تمكن حبه في قلوبهم قلم تمر عليه حتى اجتمع عليه من تلاميده نحو ألف رجل من اشراف صنهاجة فسماهم المرابطين للزومهم رابطته وأخذ يعلمهم الكتاب والسنة والوضوء والصلاة والزكاة وما فرض الله عليهم من ذلك فلما تفقهوا في ذلك وكثروا أقدم فيهم خطيبا فوعظهم وشوقهم الى الجنة وخوفهم النار وامرهم بتقوى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وأخبرهم بما في ذلك من ثواب الله تعالى وعظيم الاجر ثم دعاهم الى جهاد من خالفهم من قبائل صنهاجة وقال لهم معشر المرابطين انتم جمع كثير وانتم وجوه قبايلكم ورؤساء عشاير كم وقد أصلحكم الله تعالى وحدتكم إلى صراطه المستقيم توجب عليكم أن تشكروا نعمته عليكم وتامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله حق جهاده فقالوا له أيها الشيخ المبارك مرنا بما شيت تجدها سامعين لك مطيعين ولو أمرتنا يقتل أباينا لفعلنا فقال لهم أخرجوا على بركة الله تعالى واندروا قومهم وخوفو عقاب الله وابلغوم جته فان تابوا وأنابوا ورجعوا الى الحق وأقلعوا مما هي عليه فخلوا سبيلهم وأن أبوا عن ذلك وتمادوا في غيهم ولجوا في طغيانهم استغثنا بالله تعالى عليهم وجاهدنم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين فسار كل رجل منهم الى قومه وعشيرته فوعظهم وانذرت ودعاهم الى الاقلاع عنا هم بسبيله فلم يكن منهم من يقبل ولا يرجع فخرج اليهم عبد بن ياسين مجمع اشياخ القبايل ورؤساهم وقرأ عليهم حجة الله ودعاهم إلى التوبة وخوفهم عقاب الله فاهم ينذرهم سبعة أيام وهو في كل ذلك لا يلتفتون إلى قوله ولا يزدادون الا فسادا، فلما يئس منهم قال لاصحابه قد أبلغنا المحتجة وانذرنا وقد وجب علينا الان جزاتهم فاغزوهم على بركة ال تعالى فبدا اولا بقايل جدائة فغزاهم في ثلاثة الله