٧٤
عبد الرحمان فبعث اليه المعز بن زيرى بهدية عظيمة فيها مائة وخمسون فرسا وكان ولده معنصر مرتهنا عنده بقرطبة فاحضر الحاجب عبد الرحمان بن امنصور معنصر بن المعتر حين وصلته الهدية فخلع عليه وعلى الرسل الذين قدموا عليه بنيدية وبعثه الى أبيه مكرما تجمع المعتز كل فرس كان عنده وبعث بها الى قرطبة وكان مبلغها تسع مائة فرس ولم تصل من المغرب الى الاندلس هدية أعظم منها، وفى سنة احدى وأربع مائة توفى الفقيه القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد ربه الله، وفي سنة سبع وأربع مائة غلب الامير المعتر بن زيرى بن عطية على مدينة سجلماسة، وفي سنة أربع وتسعين وثلاث مائة ضلع الكوكب الوقد فى السماء وكان نجما عظيم الضياء، وفي سنة ست وتسعين وثلاث مائة طلع نجم عظيم من ذوات الجزم كثير الذوايب شديد الارتعاد وهو أحد النيازك الاثنى التي ذكرها الاوائل ورصدها علماؤهم في المدة الطوبلة وزعموا أنه لا يظهر منها كوكب الا لقضية يحدثها الله تعالى في العالم والله أعلم بغيبة، وفي سنة سبع وأربع مائة انقرضت الدولة الأموية بالاندلس وقمت بها الدولة الحمودية وكان مبلغ مدتهم بها مائتي سنة وستين سنة وثلاثة وأربعين يوماً، وفي سنة احدى عشرة وأربع مائة اشتد القحط يبلاد المغرب كلها من تاهرت إلى سجلماسة وكثر الغناء بالناس وفيها ظهرت الثوار على بلاد الاندلس وبدت بها ملوك الطوائف واستيد كل واحد منهم بجهة، وفي سنة خمس عشرة كانت الزلزلة العظيمة بيلاد الأندلس هدت الجبال واضطربت الارض، وفى سنة ست عشرة توقى الامير المعز بن زيرى بن عطية بفاس، وفى سنة سبع عشرة توقى الفقيه ابن العجوز بفاس، وفي سنة ثلاثين وأربع مائة فيها توقّى الفقيه ابو عمران الفاسي رحمه الله في مدينة القيروان، وفي سنة احدى وثلاثين فيها توقى القاضى اسمعيل بن عباد القايم باشبيلية وفي سنة ثمان وأربعين فيها دخل الأمير أبو بكر بن عامر المغرب، وفي سنة خمسين وأربع مائة قتل الفقيه ابو محمد عبد الله بن ياسين الجزولى مهدى لمتونة قتله مجوس بن غواصة فات شهيدا ، وفى سنة اثنتين وخمسين دخل المهدى ابن نوالا داد ة المخيبر