٦٣
سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة ملك الشيعي مصرع وفى سنة أحدى وستين كانت الجواد بالمغرب، وفى سنة اثنتين وستين دخلوا زناتة المغراوتين المغرب وتملكوه وتعرف هذه السنة بسنة لقمان المغراوي وفيها توفى الشيخ الصالح الفقيه الفاضل ابو ميمونة دراس بن اسمعيل، وفى سنة ثلاث وستين وثلاث مائة توقى معد اسمعيل الشيعي ملك مصر وافريقية وفى سنة ست وستين توقى الحاكم المستنصر ملك الاندلس وولى ولده هشام المؤيد وهو ابن عشرة أعوام وفيها دخل يعلى بن يدوا الكرناني مدينة مكناسة الزيتونة بالسيف، وفى سنة ثمان وستين غلب يعلى بن يدوا اليفرني على مدينة لواتة، وفى سنة تسع وستين وثلاث مائة دخل بلقين بن زيري مناد المغرب وننزل على مدينتي فاس فقتل سلاطينهما محمد بن أبى على قشوش صاحب القروتين وعبد الكريم بن ثعلبة صاحب عدوة الاندلس وسار إلى سبتة ثم رجع إلى افريقية، وفى سنة ثمان وستين وثلاث مائة ملك زيري بن عطية على قبائل زناتة، وفي سنة خمس وسبعين زحف عسقلاجة الى مدينة فاس الاندلس فدخلها بالسيف وملكها وخطب بها لبني امية وبقى محمد بن عامر المكناسي عامل العبيديين بعدوة القرويين الى سنة ست وسبعين وثلاث مائة وهو عام الى بياش فاني أبو بياش واسمه يطوت بن بلقين المغراوي فدخل عدوة القرويين بالسيف فقبضها وقتل عاملها محمد بن عامر المكناسي وخطب بها ايضا لبني امية، وفي سبع وسبعين عم الجراد الكثير جميع بلاد المغرب وسمع بها، وفى سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة كان بلغ الفيض الذي خاضت فيه أودية المغرب، وفى سنة تسع وسبعين كانت الريح الشرقية بالمغرب دامت الى ستة أشهر فأعقب الوباء العظيم والامراض الكثيرة، وفي سنة ثمانين وثلاث مائة كان الخلف والرخاء المفرط بالمغرب فكان الزرع لا يوجد من يشتريه لكثرته وكان الحراثون يتركونه فى فدادينهم ولا يحصدونه لرخصه * بن
الخبر عن دولة زناتة المغراويين واليغرنيين بالمغرب وقيام ملكهم به
قال أول ملك ملك منهم بالمغرب زيرى بن عطية بن عبد الله محمد تبادلت بس بن خزر الزناتي المغراوي الخزري ملك على زناتة في سنة ثمان وستين وثلاث مائة فقام بالمغرب بدعوة هشام المؤيد وحاجبه المنصور بن أبي عامر وذلك بعد انقطاع أيام الادارسة منه وبنى أبى العافية المكناسيين فغلب زيرى على جميع بوادي المغرب وملك مدينتي فاس دخلها قواده عسفلاجة وأبو بيش ثم اتاها هو بعدهم فدخلها