٥٣
ذرية موسى بن أبى العافية من المغرب وكانت أيامهم فيه من سنة خمس وثلاث
مائة إلى سنة خمس وأربعين وأربع مائة وذلك مائة واربعون سنة من أول دولة عبد
الرحمان الناصر لدين الله الى قيام لمتونة، وأما القايد ميسور فانه لما صالح أهل
مدينة فاس وأخذ بيعتهم لابن القاسم الشيعي صاحب افريقية اقر حسن بن أبي القاسم
اللواتي على عمالتها فلم يزل عاملا عليها إلى أن قدم احمد بن أبى بكر من المهدية
مطلقا محرما فتتخلى له على ما كان بيده وذلك في سنة أحلى وأربعين وثلاث مائة
وكانت مدة ولاية حسن بن قاسم على مدينة فاس تمافى عشرة سنة من سنة ثلاث
وعشرين وثلاث مائة إلى سنة أحلى وأربعين المذكورة قال ابن البان في تاريخه
المسمى بجلاء الادمان لما قرّ موسى بن الى العافية أمام ميسور القايد سارت
الرياسة بالمغرب بعد فراره عنه لبنى محمد بن القاسم بن ادريس الحسني وكانوا
اخوين شقيقين كنون وابراهيم ابنى محمد بن القاسم بن ادريس فتقدم منهم للرياسة
والامارة كتون
الخبر عن دولة الامير القاسم بن محمد بن القاسم بن ادريس
الحسنى الملقب يكنون
هو الأمير القاسم كتون بن محمد بن حسن بن الحسين بن على بن القاسم بن أدريس بن ادريس بن عبد الله بن أبي طالب رضى الله عنهم قدموه بنو ادريس على جميعهم بعد فرار موسى بن أبى العافية عنهم فلك اكثر بلاد المغرب الا مدينة فلس فانه لم يملكها وكان سكناه قلعة حجر النسر فاقام على أمارته إلى أن توقى في سنة سبع وثلاثين وثلاث مانه قولى بعده ولده أبو العيش احمد بن كنونه
الخبر عن دولة الامير ابى العيش احمد بن القاسم كنون الحسني
بن القاسم بن أدريس بن الله عنهم وكان أبو العيش هو الأمير أبو العيش أحمد بن القاسم كنون بن محمد ادريس بن عبد الله بن حسن بن الحسين بن علی رضی هذا عالما فقيها دينا ورعا وحافظا بالسير عالما بتواريخ الملوك وايام الناس وانساب قبايل العرب والبربر عقلا حليما شجاعا كريما كان يعرف في بني أدريس باحمد الفاضل وكان مايلا الى بني مروان متشيّعا فيهم لما ولى بعد أبيه قطع الدعوة في جميع بلاده عن