٢
وصلى الله على سيدنا محمد و صحبه و سلم تسليما
الحمد لله مصرّف الامور بمشيته و تدبيره، و مسهّل العسير بتوفيقه و تيسيره،و مبدع الاشياء بحكمته و تصويره، خالق الخلق بقدرته وباسط الرزق بتقديره، احمده حمدا معترفا بنعمته مقرا بتقصيره، واشهد ان لا اله لا الله وحده لا شريك له شهادة مُخِلصٍ بقلبه و سرّه و ضميره، واشهد ان محمّدا عبده و رسوله اصطفاه برسالته و حباه بمحبّته و تفضيله و تخييره، صلّى الله عليه و على آله الطيّبين الطاهرين وازواجه الطاهرات الذين ذهب عنهم الرجس و خصّهم بتطهيره، ورضى الله عن صحابته السابقين بتصديقه ونصرته وتعزيزه وتوفيره، وعن التابعين لهم باحسان الى يوم الدين ما اختلف الليل بظلمته و النهار بنوره، و الدعاء للدولةالسعيدة العليّة المرينيّة العثمانيّة اعلى الله كلمتها ورفع قدرها وابقى على مرّ الايام مُلكها و فخرها بالتاييد والتمكين والنصر والفتح المبين، اما بعد اطال الله بعاء مولانا الخليفة الامام معْلِى الاسلام ورافعه ومذلّل الكُفر و قامعه تاج العدل وناشره وماحي الظُلم وهاتكه ملك الرمان وسراج الاوان ناصر الدين والايمان امير المسلمين ابى سعيد عثمان ابن مولانا الامام المظفر المؤيد المنصور الملك العابد الزاهد المبرور الذى له فى كل فضيلة تقدّم و سبق للامام العادل القايم بالحق امير المسلمين ابي يوسف يعقوب بن عبد الحق نصره الله وايّده واعلى كلمته وابده وخلد ملكه وايامه ورفع بالنصر والسعد لواءه واعلامه وفسّح له في البلاد شرقًا و غربًا واوطاء له رقاب الاعداء سلمًا وحريًا وفتح له وعلى يده