انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/274

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
٢٧٣ 

الجهاد مع ثقته عثمان بن عيسى اليونانى ، ثم دخلت سنة عشر وسبع مائة وفي جمادى الاولى منه هرب وزيره عبد الرحمان بن يعقوب الوطاسى وقائد الروم غنصالوا الى رباط تازا وكانوا قد اتفقوا مع جماعة من بني مرين على خلع سليمان امير المسلمين وتولية عبد الحقّ بن عثمان بن محمّد بن عبدالحق ولمّا استقرّوا برباط تازا بعثوا إلى عبد الحقّ فاتاهم فبايعوه وتسمّى بامير المسلمين واخذ في جمع الجيوش وكتب إلى خاصّته من بني مرين والعرب والاشياخ يدعوم الى بيعته فاّتصل الخير بامير المسلمين فخرج نحوه الى رباط تازا وقدّم بين يديه يوسف بن عيسى الخشمى وعمر بن موسى الفودودى فى جيش كثيف من بنی مرین و سار هو في اثرهم فلما اّتصل خبر قدومه بعبد الحقّ القائم وبرحوا بن يعقوب علموا ان ما لهم بحرية طاقة وكانوا يظنّون انه لا يخرج اليهم ففرّوا ليلا عن رباط تازا وساروا الى تلمسان ثم جازوا منها الى الاندلس فدخل امير المسلمين رباط تازا فقتل به ناسا ممن كان بايع عبد الحقّ وتابعه على امره واقام بها قاعتراه المرض ونفد الاجل وتوفّي بها ليلة الاربعاء بين العشاءين منسلخ جمادى الاخرة من سنة عشر وسبع مائة ودفن ليلته تلك بصحن جامعها، فكانت ايامه سنتين وخمسة اشهر وكانت كلّها غالية لم يزل الزرع بها والسعر مرتفعا الا انها كانت ممعشة وغليت في ايامه الاملاك فبيعت الدار في أيامه بألف دينار ذهبا واتخذ الناس في ايامه الدوابّ والكسا والحلى واوثقوا في البنيان بالزليج والرخام والنقوش وغير ذلك، قال المؤلف عفا الله عنه بل كان هروب الوزير رحوا بن يعقوب وغيره من حضرة فاس في يوم السبت الثالث والعشرين من ربيع الاخر سنة عشر وسبع مائة والباقي هو الله لا غيره

الخبر عن دولة ملك الزمان وسراج الاوان الامام السعيد
والخليفة الرشيد امير المسلمين ابى سعيد

هو الخليفة في وقتنا هذا وفي سنة ستّ وعشرين وسبع مائة اطال الله ايامه وخلّد ملكه ونصر علامة وامضى فى الاعداء سيوفه واقلامه وهو عبد الله عثمان امير المسلمين بن امير المسلمين المنصور بالله القائم بالحقّ الى يعقوب بن عبدالحقّ ، کنيته ابو سعيد لقبه السعيد بفضل الله امّه حرّة اسمها عايشة بنت أمير عرب