انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/271

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
٢٧٠ 

المشرق فاتوه واسلموا البلاد الى اهلها وكتب الاوامر الى قواعد المغرب يخبرهم بوفاة جدّه وبيعته وقدّم الى مدينة فاس ابن عمّه الامير ابا علىّ الحسن بن الامير عامر بن عبد الله بن امير المسلمين ابى يوسف رحمه الله في جيش عظيم وامر بضبطها وتسريح سجونها وردّ مظالمها وتفريق الاموال على الخاصّة والعامّة ففعل ذلك وقتل عمّ ابيه الامير ابا يحيى ثم قتل عمّه الامير ابا سالم بن امير المسلمين ابى يعقوب رحمه الله وارتحل إلى المغرب عن مدينة تلمسان في امم لا تحصى وذلك في سنة غرّة ذي حجّة من سنة ستّ وسبع مائة فعيد عيد الاضحى بالطريق بين مدينة وجدة ومدينة تلمسان ثم ارتحل الى مدينة فاس فدخلها في المحرّم من سنة سبع وسبع مائة فاقام بها الى السابع من رجب فاتّصل به ابن يوسف بن محمّد بن ابي عياد قائده على مدينة مرّاكش قد خرج عليه بها ودعا لغنسه وقتل عاملها الحاجّ المسعود فخرج الى حربه وقدّم له بين يديه ابا الحجاج يوسف بن عيسى الحشمى ويعقوب بن ازناج في جيش من خمسة آلاف فارس فالتقوا به بعدوة أمّ الربيع فهزموه فرجع إلى مرّاكش مهزوماً فقتل جمعا من الروم بها وسبى ديارهم وخرج منها الى اغمات فلم يستقرّ بها ففرّ الى جبال هسكورة فنزل على خلوف بن هنوا من اشياخ الهساكر دخيلا عليه فغدر به وثقفه بالحديد ودخل أمير المسلمين ابو ثابت حضرة مرّاكش في غرّة شعبان من سنة سبع وسبع مائة فسبق اليه يوسف بن محمّد بن ابي عياد يرفل في القيود فقتله بالسوط تم قطع راسه وبعث به الى مدينة فاس فطوف به فيها وقتل ممن كان معه ووزراءه على فعله نيفا على ستّة مائة رجل واجمع عليهم من باب الرب من ابواب مرّاكش الى برج الحرّة غزوتة وقتل في اغمات كذلك ثم خرج فى الخامس عشر من شعبان المذكور إلى بلاد تامزورت برسم قتل السكسيوى وقبائل ركنة فوصل تامزورت فنزل بها فبعث اليه السكسيوى بالبيعة والهدية والضيافة وبعث قائده يعقوب بن ازانج في جيش من ثلاث مائة فارس الى بلاد حاحة برسم غزو قبائل ركنة ففرّوا بين يدبه حتى دخل بلاد القبلة فكرّ راجعا الى تامزورت فوجد امير المسلمين ابا ثابت ينتظره يها فاعلمه بهدنة البلاد وسكونها فارحل امير المسلمين أبو ثابت الى مراكش وذلك يوم السبت مهلّ شهر رمضان المعظّم من سنة سع وسبع مائة فدخل مرّاكش وأقام بها الى الخامس عشر من رمضان المعظم المذكور فخرج الى رباط الفتح فاخذ على بلاد صنهاجة وجاز وادى أمّ الربيع من نجاز كتامة في القوارب لكبره ثم ارتحل الى بلاد