انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/267

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
٢٦٦ 

امير المسلمين ابو يعقوب بتبديل الصيعان وجمعها على مد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك على يد الفقيه ابى فارس الملزوزي المكناسي، ثم دخلت سنة اربع وتسعين وستّ مانة فيها صلح امر الناس وانجبرت احوالهم ورخصت الاسعار في جميع الامصار فبيع القمح عشرين درهما للصحفة والشعير ثلاثة دراهم، ثم دخلت سنة خمس وتسعين فيها خرج امير المسلمين ابو يعقوب لغزو بلاد تلمسان فوصل الى حصن تاوريرت وكان نصفه لعثمان بن يغمارسن ونصفه لامير المسلمين لانه كان الحدّ بين بلادهما فردّ عنه عمال عثمان بن يغمراسن المذكور ثم اخذ في بناء الحصن فابتدا في بناء سوره في اوّل يوم من شهر رمضان من سنة خمس وتسعين وستّ مائة ففرغ من تشييده وبنائه وركب ابوابه مصفحة بالحديد وذلك يوم الخامس من شهر رمضان المعظم المذكور فكان رحمه الله يصلى الصبح ثم يقف على بنائه بنفسه ثم رجع الى رباط تازا فعيّد عيد الفطر على وادى ملوية بعد ان سكّن حصن تاوريرت المذكور بقبائل بني عسكر وقدّم عليهم اخاه الامير ابا يحيى بن امير المسلمين ابي يوسف رحمه الله، وفى سنة ست وتسعين وست مائة غزا امير المسلمين ابو يعقوب بلاد تلمسان خرن اليها من حضرة فاس فسار حتى نزل مدينة ندرومة فحاصرها وشدّ في قتالها ايامًا ثم ارتحل عنها فنزل على وجدة وامر ببنائها وبنيت وحصنت اسوارها وبنا بها قصبة ودارا وحماما ومسجدا ونقل اليها قبيلة بنى عسكر مع اخيه الامير ابي يحيى وامره بالغارات على مدينة تلمسان واحوازها مع الساعات والاحيان ورجع إلى مدينة فاس، ثم دخلت سنة سبع وتسعين فيها غزا امير المسلمين ابو يعقوب ايضا مدينة تلمسان فنزل عليها وحاصرها وفيها نكب امير المسلمين جماعة من خدامه منهم ابو فارس عبد العزير الشاعر وابو عبد الله الكناني والفقيه ابو يحيى ابن ابى الصبر وفيها قتل اشياخ مراكش عبد كريم بن عيسي وعلي بن محمد الهنتاتي قتلهم ولده الامير على المعروف بابن زريجة بكتاب لبس بہ علیہ کاتب ابيه ابو العبّاس الملياني وفيها مات الامير ابو زيان، ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وست مائة فيها نزل امير المسلمين ابو يعقوب مدينة تلمسان النزول الاخر الذي لم يقلع منها الا ميتا رحمه الله*الخبر