٢٥٠
سعید وابن جراح وسعد
زبير طلحة كرموا صحابا
هم قد بايعوا المختار طوعاً
على أن لا يضام ولا يصابا
وان تفنى نفوسهم احتماء
لدين الله بعدا واقترابا
وهم قد جاهدوا في الله حقاً
وسلوا في اعدائهم الدبابا
عليهم رحمة الرحمان تملی
بنور من قبورهم الرحابا
فقد بانوا وبان من اقتفاهم
خفا نور الهدى منهم وغابا
وعاد الدين بعدهم حقيرا
ومنسحقا وممتهنا مصابا
وصار بغربنا الأقصى غريباً
فيا للدين يغترب اغترابا
ولم يعلم جهادا للاعادي
بهذي الارض يحتسب احتسابا
لى أن فتح الرحمان فيه
ليعقوب بن عبد الحق بابا
لمولانا امير العدل ملك
به انسلبت من الكفر اسلابا
ولم نر قبله في العصر ملكا
ارانا في العدا العجب العجابا
فهناه الاله السعد فيه
ونية صادق من اثابا
دعى لله دعوة مطمئن
لمولاه دعاء استجابا
فلبا الله دعوته وسنا
له الحسنى وجنبية الصعابا
فجاز البحر مجتهد مرارا
يقود إلى العدا الخيل العرابا
فالبس ملكهم ذلا وصارت
به الاملاك ترتهب ارتها
بعد جواز أرض البرة فخر
تزید به منالا واعجابا
هو القطب الذي دارت عليه
نجوم السعد لا تخشى اضطرابا
بنوه نجومه والبدر فيهم
ولى العهد من بالفضل حسابا
أبو يعقوب مولانا المرجى
لدفع الخطب أن أرسا ونابا
هو الملك الذي اعطى واغتى
وصير طعم عيش مستطابا
وأبناء الامارة ترتجيهم
وأحفاد العلا اعتصبوا اعتصابا
أوفي حقهم فردا ففردا
كما جعلوا الجهاد لهم نصابا
واذكر غزو هذا العام حتى
اذكر كل شخص ما أصابا
وانشر من فخار مرين بردا
كما احتزبوا لدينهم احتزابا
واروی مدحهم في الدهر شعرا
ادونه وأودعه الكتابا
ليبقى ذكرهم في الارض يبتلى
يراه الراكب زادا واحتقانا