انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/243

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
٢٤٢ 

ربيع الثاني المذكور ركب الأمير أبو يعقوب في ثلاثة الاف من المجاهدين وثلاثة الاف من الرجال والرماة الى جزيرة كبتور التي بإزاء قصر البرت/ نهر البرة بعد أن بعث اليها القطائع في البحر بغزاة المسلمين فوصلوا اليها وأتت الخيل، فاقتحمت الوادي فدخلوا الجزيرة وقتلوا جميع من وُجد فيها من الرعاة والناس، وغنموا ما فيها من الاموال والخيل والبقر والغنم وسبوا النساء والذرية وأبلى في هذه الغزوة رئيس الأغزاز وابن عمه بلاء حسنا، وفي يوم الخميس السادس عشر من الشهر المذكور توجهت قطائع المسلمين من جزيرة كبتور الى الجزيرة الخضراء لتاتي منها بالمجانيق والسهام وءالات/آلات الحرب لينصب ذلك كله على شريش ، وفى يوم الجمعة اغارت عرب سفيان على بعض الحصون فغنموا منه ثلاث مائة رأس من البقر واربعة الاف من الغنم وثلاثين رومية وستة عشر علجا وقتلوا منهم عددا وقدموا الى المحلة بالغنائم، وفي يوم الحادى والعشرين منه بعث امير المسلمين حصة من ثلاث مائة فارس، فاغارت على قرمونة وأحوازها فسبت مالا كثيرا من الدواب والبقر والغنم والنساء والذرية وقدمت بها الى المحلة، وفى يوم الخميس الموفى ثلاثين من ربيع الآخر المذكور أغار عياد بن عياد العاصمي في جماعة من اخوانه على حصن من حصون الوادي فدخل ربضه بالسيف وحرقه وقتل فيه ما ينيف على ثلاث مائة رجل وسبا منه ست وسبعين امرأة وعشرين علجا تقدم بهم الى المحلة، وفى يوم الجمعة غرة جمادى الاولى منه خرج النصارى من شريش برسم الارتفاق والاحتطاب فحال عرب سفیان بینهم وبين المدينة، فقتلوا منهم نيفا وخمسين علجا، وفى يوم السبت الثانى منه عقد امير المسلمين للحاج ابى الزبير طلحة بن علي على مائتي فارس وأمره أن ينصرف بهم الى اشبيلية ليخربها ويطلع على اخبار سانشو ملك النصارى، فان اخباره قد انقطعت عند، فبعث هذه الحصة لتغير وتطلع على احوال البلاد وتسمع الاخبار وبعث معه الجواسيس من الاندلس واليهود. وفى يوم الاثنين الرابع منه ركب أمير المسلمين في جميع جيوش المجاهدين خيلا ورجالا الى حصن شلوقة فقاتله حتى دخله بالسيف وأحرق أرباضه ودياره وقتل الرجال وسبا النساء وغنم الأموال ولم يبق هذا اليوم بالمحلة احد من المجاهدين الا عرب سفيان فانهم أقاموا يحرسون المحلة، وفي يوم الخميس السابع من جمادى المذكور كمن عياد العاصمي مع جيش من أخوانه في حفیر شريش ثم سار فى أربعة نفر منهم وبيده راية حمراء حتى وصل الى باب المدينة وترك