انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/203

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
٢٠٢ 

للصحفة والشعير ثلاثة دراهم للصحفة والفول وجميع القطانى ما لها سوم ولا يجد من يشتريها والعسل ثلاثة ارطال بدرهم والزيت أربع أوقية بدرم والزبيب درها وتصف للربع والتمر ثمانية أرطال بدرهم واللوز صاعا بدرهم والشابل الطرى فرد بقيراط والملح حمل بدرهم واللحم البقرية مائة أوقية بدرهم ولحم الضان سبعين أوقية بدرم والكبش بخمسة دراهم وذلك ببركته ويمن خلافته وحسن سيرته ونيته، وفي سنة تسع وخمسين فسد ما بين أمير المسلمين والمرتضى صاحب مراكش فسرح في أطراف بلاده وفيها كانت وقعة أمّ الرجلين بين أمير المسلمين ابى يوسف وجيش المرتضي من العرب والروم والموحدين فهزم جيش المرتضي وقتل حماتهم وفر من بقى وتركوا موتاهم وكان المرتضي قد استعد لهذه الغزوة غاية الاعتداد وبعث فيها وجوه الموحدين وأشياخهم وسائر عرب جشم من الخلط وسفيان والافتح وبني جابر وبني حسان وقواد الروم والاندلس والاغزاز ولم يترك بحضرته من جيشه أحدا الا نفرا يسيرا فهزم الكل وتركوا أموالهم واثقالهم وعددهم وسلاحهم فاحتوى أمير المسلمين على جميع ذلك كله، وفى سنة سنتين وست مائة سار أمير المسلمين أبو يوسف الى مراكش فنزل بجبل جليز تم زحف اليها وبرز اليها احسن تبریز وصف جيوشه وتشر الويته وبتوده فانحصر المرتضى بها وغلق على نفسه أبوابها وفي ذلك يقول عبد العزيز في رجزة الوجيز

في عام ست مائة وسنين
صار لمراكش سلطان مرین
فوقف المنصور بجليز
مبرزا باحسن التبريز
وعاد فيها المرتضى محصوراً
ذا ارز في قصره مقصوراً
فدارت الاعراب بالاسوار
واعتمدوا فيها للحصار


فلما خرج المرتضى لحرب السيد ابى العلى ادريس المكنّى بايي دبوس فكانت بينهما حرب عظيمة قتل الأمير عبد الله بن امير المسلمين الى يوسف فارتحل عن مراكش بسبب قتل ولده فدخل مدينة فاس في اخر شهر رجب من سنة أحدى وستين وست مائة، وفى سنة إحدى وستين المذكورة طلع النجم ابو الذوائب وكان ظهوره ليلة الثلاثاء الثاني عشر لشعبان من السنة المذكورة وبقى يطلع كل ليلة في وقت السحور تحو من شهرين، وفى هذه السنة جاز الفارس الانجد عامر بن ادريس في جمع من بني مرين والمطوعة يزيدون على ثلاثة آلاف فارس برسم الجهاد فعقد لهم امير المسلمين أبو يوسف رايته المنصورة وعظام العدة

والخيل