١٩٩
لهم مرفّعا للعلماء مقرّبا لهم صادرا في أكثر أموره وأحكامه عن رئهم ناصرا في مصالح المسلمين كثير الحنن والرأفة على الضعفاء والمساكين ولما ولى واستقام له الامر صنع المرستانات للمرضى والمجانين وأجرا عليهم النفقة وجميع ما يحتاجون اليه من الاغذية والاشربة وأمر الأطباء بتفقد أحوالهم في كل يوم غدوة وعشية واجرا على الكل الانفاق والمرتبات من بيت المال وكذلك اجرا على الجذماء والعميان والعفراء مالا معلوما بأخذونه في كل شهر من جزبة اليهود لعنهم الله وبنا المدارس ورتب فيها الطلبة لقراءة القرءان وطلبة العلم واجرا عليهم المرتبات في كل شهر كل ذلك ابتغاء ثواب الله تعالى نفعه الله بقصده الصالح. قضاته بفاس الفقيه أبو الحسن بن أحمد المعروف بابن عزاز والفقيه ابو عبد الله بن عمران والفقيه أبو جعفر المزيفي والففيه أبو أمية المدلائى وقضاته بحضرة مراكش الفقيه القاضي العالم المشاور أبو عبد الله الشريف والفقيه القاضي أبو فارس العمراني، وزرئه الشيخ الوزير أبو زكرياء يحيى بن حازم العلوى والشيخ الوزير أبو على يحيى بن أبي مدين الهسكورى والشيخ الوزير أبو سالم فتح الله السدراتي ، حاجبه مولاه القائد عتيق، كتابه الفقيه أبو عبد الله الكناني واخوه الفقيه أبو الطيب سعد الكناني والفقيه أبو عبد الله بن ابي مدبن العثماني ، بويع له رحمة الله بالخلافة بعد وفاة أخيه ابى يحيى بثمانية أيام وذلك فى اليوم السابع والعشرين لرجب سنة ست وخمسين وست مائة وسته يوم بويع ست واربعين سنة فاستقام له الامر وفتح البلاد من اقصى السوس الى وجدة وفتح حضرة مراكش وقطع ملك الموحدين ومحاء انارهم وفتح مدينة سجلماسة وبلاد درعة ومدينة طنجة وبايعه أهل سبتة على مال يؤدون له في كل سنة وجاز الى الاندلس برسم الجهاد فملك بها ما يزيد على خمسين قصرا ما بين مدن وحصون منها مالقة ورندة والخضراء وطريف والمنكب ومربالة ولشبونة وما بين ذلك من الحصون والقرى والبروج وخطب له على جميع مناير المغرب وهو أول ملك حمى الاسلام من بني مرين وشتت الصلبان وغزا بلاد الروم فدوخها وقهر ملوكها وقصورها وأعز الله تعالى به الدين ورفع بدولته منار المسلمين وكانت الروم قبل ذلك قد استطالت ايديهم فلكوا اكثر بلاد الاندلس ولم تنصر للمسلمين بها رأية من وقعة العقاب التي كانت في سنة تسع وست مائة إلى أن جازت للجهاد رايته المنصورة وجيوشه وذلك في عام أربع وسبعين وست مائة ملك العدوتين واحتوى على ملك للخضرتين فله الغزوات المشهورة والمأثر المذكورة والسيرة