انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/179

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
١٧٨ 

ivs العفو والعافية والمعافات في الدين والدنيا والآخرة فقال لى قد فعلت و اباد بشى يتقى فان ربّ العزّة امننى ولذلك دعوت لك بهذا الدماء ولما دخل شعبان الذي توفى فيه قال لتلاميدته أنى لا أصوم مع الناس من شهر رمضان المستقبل وهو تيح ليس به الم فلم يبق الا ثلاثة أيام من شعبان فعجبوا من قوله ومات في أخر يوم من شعبان قبل دخول رمضان عليه ولما كان اليوم الذي توفي فيه تنير وتوضاء وتطيب وقال لتخدمته لم يبق لكم من خدمتي الا اليوم ثم دخل الى بيته قصان ركعتين ونام على فراشه فلما جاء وقت صلاة الظهر أتاه خديمه يوقظه للصلاة فوجده مینا، وفى سنة أحلى وستين وخمس مائة توفى الشيخ الفقيه الصالح أبو شعيب أبوب بن سعيد الصنهاجي المعروف بالسارية كان اذا وقف يحيل القيام وبذلك سموه بالسارية وقيل أنه من الابدال ، وفى سنة أحدى وسبعين وخمس مائة كان الطاعون الشديد بمراكش، وفى سنة اثنتين وسبعين توقى الفقيه القاضي أبو يعقوب حجاج وفيها عتب أمير المومنين يوسف على أخيه الحسن وكتــب الــيــه الحــســن هـذه الابيات اذا نحن اذنبنا فعفوك تطلب حنانيك قد عودتنا منك رحمة ولم تتوعد قبل حالة ذلة وأن تحسن قصرنا ها عنك مهرب وأنت لنا في كل حالاتنا الاب ولا حذرا بما يقول المحبب صلاته فلما وقف على الابيات رضى الله عنه وولاة قرطبة وفى شوال منها توفي قطب دهره وأعجوبة عصره أبو يعزا يلنور بن میمون بن عبد الله اليزميري وقيل هو من بني صبيح من هسكورة مات وفد نيف على المائة وثلاثين سنة أقام منها عشرين سنة سنتها في الجبل المشرقة على تينمال ثم الحدر الى السواحل فاقام بها منقطعا ثمان عشرة سنة لا يتعيش الا من نبات الارض كان أسود كبد اللون طوبلا رقيقا بليس تليسا مطرقة وبرنوسا مرقعا وشاشية عزف على رأسه، وفي سنة ثلاث وسبعين وخمس مانة توفّى الشيخ الفقيه العالم المشاور ابو محمد عبد الله بن السائقي شبع طلبة الحضر فى وقته وكانت وفاته فى فى حجة منها وشهد جنازته أمير المومنين يوسف ، وفي سنة ثمان وسبعين توفّى الشيخ الفقيه القاضي الصالح اشورع ابو موسى عيسى بن عمران قاضی للجماعة بحضرة مراكش وولى مكانه أبو العباس بن مضى القريلي وكان القاضي أبو عمران أحد الاجواد من أهل السخاء والكرم وله كتاب رائف كتبه الى ولد له تركه بمدينة فاس صغيرا قد راهف الحلم