١٧٦
الخبر عن الاحداث التي كانت في أيامهم من أولها الى انقضائها
اول حدث كان في سنة خمس عشرة وخمس مائة المذكورة قيام المهدى وبيعته وظهور الموحدين فاته لم يزل أمرهم يظهر من تلك السنة وسلطانهم يقوى، وفى سنة أربع وعشرين توفى المهدى وبابع الموحدون عبد المومن بن على، وفي سنة ثمان وعشرين فتح عبد المومن درعة وتادلا ومدينة سلا وبلاد تارا وفيها تسمى بامير المومنين ، وفى سنة تسع وعشرين أمر عبد المومن ببناء مدينة رباط تازا فبنيت وحصن سورها، وفى سنة سبع وثلاثين ملك الموحدون شريش وخطب لهم بها وفيها قام ابن زیری و ابن حمدين قاضی قرطبة على المرابطين فاخرجوه عن قرطبة ، وفى سنة تسع وثلاثين جاز جيش الموحدين الى الاندلس وملكوا طريف والجزيرة وهرب عنها المرابطون ، وفى سنة أربعين هدم على بن عيسى بن ميمون اللمتوفى صتم قادس وفيها ملك الموحدون مالقة وفيها نزل العدو المربة بثمانين جفنا فاحرق أرياضها وانصرف عنها وفيها فتح عبد المومن مدينة فاس ومدينة تلمسان ووهران وأحواز ذلك كله وفيها بايعه أهل أشبيلية وأخرجوا عنها المرابطين وفيها أمر عبد المومن ببناء سور تاجرارت من تلمسان وتخصيتها وبنا جامعها، وفي سنة احدى واربعين فتاح عبد المومن مدينة مراكش واغمات وبلاد دكالة وفيها فتح مدينة ضجة وقتل من بها من المرابطين وانقرضت دولتهم من جميع المغرب والأندلس ، وفى سنة ثلاث وأربعين فتح عبد المومن سجلماسة وسبتة وفيها غزا برغواطة وفى اخرها قام أهل سبتة على الموحدين وقتلوا عمالهم وحرقوهم بالنار وفيها فتح الموحدون قرطبة وقرمونة وجيان ، وفى سنة أربع واربعين ملك الروم المهدية من بلاد افريقية وملكوا من بلاد الاندلس مدينة الاشبونة والمرية وطرطوشة وماردة وأبراغة وشتترين وشنتمرية ملكوا ذلك كله على يد ابن زرين لعنه الله وفيها اعطى يحيى ابن غانية مدينة أبرة وبياسة وما والاها من الحصون إلى النصارى فيملكوتها، وفي سنة خمس وأربعين فتح الموحدون مدينة مكناسة فدخلت عنوة بالسيف بعد حصارها سبعة أعوام وقتل أكثر رجالها واخذ أموالهم وسبى حريمهم وفيها بنيت مكناسة تاجرارت المدينة ألان وخربت القديمة وفيها أمر عبد المومن يجلب الماء من عين غبولة الى سلا فجلب، وفى سنة ست وأربعين فتح عبد المومن جال