انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/176

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
١٧٥ 


معة خرج من القصر على باب الفاتحة فارا بنفسه ودخل أبو دبوس القصر فبوىع فاستقام له الامر وسار المرتضى إلى مدينة أزمور وكان بها صهره ابن عطوش واليا له عليها وكان قد استر قافتكه المرتضى بمال جسيم وزوجه ابنته وولاه ازمور فلما فر عن مراكش قصد اليه ووتق به و مناصته فاخذه ابن عطوش و اوثقه بالحديد وكتب الى الى دبوس يقول له أعلم يا أمير المومنين أني قد قبضت على الشقى وأوثقته بالحديد فبعث فيه وكل وقتل في الطريق واشتغل أبو دبوس بملك مراكش واحاتها واتصل الخبر بامير المسلمين الى يوسف فكتب اليه ينهيه بالفتح ويطلب منه أن يمكنه بما شرط له وذلك نصف البلاد التي غلب عليها فلما وجملة الكتاب أدركه الكبر وداخله العجب وكفر ما أسداه اليه من نعمة وجحد أياديه القديمة ومننه وقال لرسوله قل لالى عبد الرحمان يعقوب بن عبد للحق يغتنم سلامته ويقنع بما في يده من البلاد والا اتيته بجنود لا قبل له بها، فلما وصل الرسول إلى أمير المسلمين الى يوسف وأبلغه مقاله ودفع اليه كتابه فاذا هو يخاطبه فيه مخاطبة الخلفاء الى عمالهم والرؤساء الى خدامهم فتحقف أمير المسلمين نكشه وغدره على ما وقع عليه الاتفاق بينهما فخرج إلى غزوه قلم يزل يشن الغارات على بلاده ويجهز الجيوش الى سنة سبع وسنين فسار أمير المسلمين يجميع جيوش مربن فالتقى معه أبو دبوس ببلاد دكانة وكانت بينهما حروب عظيمة فاشرع فيها القتال حتى دخله أبو دبوس بنفسه فقتل وهزم عسكره وانتهبت محلته واتى برأسه إلى أمير المسلمين الى يوسف قاهر به وحمل الى مدينة فاس فيطوف به في أسواق المدينة ثم علق على باب المدينة وكان قتل إلى دبوس وانقراض دولته يوم الجمعة منسلخ شهر ذي حجة من سنة سبع وستين وست مائة فكانت أيامه ألف يوم واثنين واربعين يوما يجب لها من السنين سنتان واحد عشر شهرا وسبعة أيام وانقرضت بموته الدولة الموحدية المومنية والملك والبقاء لله الواحد القاهر الذي له الامر من قبل ومن بعد لا رب غيره ولا معبود سواه وهو الذي يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وكانت جملة أيام ملكهم من يوم بويع المهدى سنة خمس عشرة وخمس مائة إلى أن قتل أبو دبوس في مسلخ سبع وستين وست مائة مأنة سنة واثنتين وخمسين سنة وعدد ملوكهم أربــعـــة عـــــشـــــــر مـلكا