١٧٤
الخبر عن دولة ادريس الملقب باي دبوس آخر ملوك بنى عبد المومن
هو أبو العلاء ادريس بن السيد الى عبد الله بن السيد الى حفص بن امیر المومنين الى محمد عبد المومن بن على تسمى بامير المومنين وتلقب بالوانف بالله، امه ام ولد روميه اسمها شمس الضحى صفته ابيض اللون اشقر أزرق طويل القامة طويل اللحية بطل شجاع داهية مقدام في الامور دخل مدينة مراكش غدرا على عمر المرتضى في امامه فلكها وبوبع له بها بجامع المنصور بابعه كافة الموحدين والاشياخ والوزراء والقضاة والفقهاء واشياخ العرب وأشياخ المحامدة وذلك يوم الاحد الثالث والعشرين المحرم سنة خمس وستين وست مائة عانى يوم دخوله المدينة، وكان سبب ملكه مراكش أن المرتضى أراد قتله لا شياء رفعت له عنه فاشعر ابو دبوس بذلك فخرج عن مراكش فاراً بنفسه فوصل إلى أمير المسلمين الى يوسف بن يعقوب بن عبد الحق مستنصرا به فالفاه مدينة فاس فاقبل عليه وبالغ في اكرامه فطلب منه الاعانة على حرب المرتضى وضمن له أخذ مراكش فاعطاه امير المسلمين أبو يوسف جيشا من ثلاثة آلاف فارس من قبائل بني مرين وأعضاه طول وبنودا وعشرين الف دينار برسم النقفة وكتب له الى عرب جشم أن يكونوا معه يدا واحدة وشرط له أبو دبوس أن يعطيه نصف ما يغلب عليه من البلاد فانصرف ابو نبوس بجيشه ونشر بنوده و ضرب طبوله ووصل الى مدينة سلا فكتب منها الى اشياخ الموحدين والعرب والمصامدة الذين في طاعة المرتضى يدعوهم الى بيعته وبعده ويمنّهم فتلقته وفود العرب والهساكرة ببعض الطريق فبايعوه وساروا معه حتى نزل بلاد هسكورة وكتب الى خاصته من وزراء المرتضى أن يعلموه باخبار مراكش فراجعه أن أسرع السير واقبل ولا تخشع فان الجند قد فرقناه في اطراف البلاد وهذا وقت انتهاز الفرصة فقد أمكنك وقتها فاسری ابو دبوس تلك الليلة فأصبح على مراكش فدخلها من باب الصالحة على حين غفلة من أهلها وذلك يوم السبت وقت الصحى الثاني والعشرين لمحرم عام خمسة وستين وست مائة فسار حتى وقف بباب البنود من قصبتها فغلقت الأبواب في وجهه ووقف عليها عبيد المخزن يقاتلونه فلما رعا المرتضى أن القصبة قد اشتركت معة