١٣٦
والحفظ للغة والادب وحسن المجالسة والمحاضرة مشاركا في الفقه والحديث والتفسير ذكر عنه ابن الجد انه كان يحفظ كتاب البخارى باسانیده وكان من اهل السخا والحمية شاعرا مجيدا له اشعار بديعة في الزهد ومن شعره يتشوق الى ولد له صغير
وتوفى رحمه الله بمدينة مراكش في الحادى والعشرين لذى حجة من سنة خمس وتسعين وخمس مائة وقد بلغ من السنين أربع وتسعين سنة، ومن الفقهاء الذين كانوا يجالسونه ويسامرونه الفقيه الحافظ أبو بكر بن المجد والفقيه القاضي أبو عبد الله ابن الطفر ولي القضاء بإشبيلية ثم نقله أمير المومنين يوسف الى حضرته فولاه الخزائن وبيوت الاموال وكان من أهل الادب ومن شعره
وهو القائل أيضا
فكان أمير المومنين يوسف يجالسهم ويحدثهم وبستطرف ملحهم *
الخبر عن بيعته وايامه رحمة الله
بويع يوسف بعد وفاة أبيه وذلك في غدوة يوم الاربعاء الحادي عشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وخمس مائة وتوفّي شهيدا في غزوة شنترين من بلاد غرب الاندلس يوم السبت الثامن عشر من ربيع الآخر سنة ثمانين وخمس مائة وهو ابن سبع واربعين سنة فكانت أيامه فى الملك أحدى وعشرين سنة وأشهر وأيام وقيل أنه بويع يوم الثلاثا العاشر من جمادى الآخرة المذكورة بعد وفاة أبيه بليلة قيّد ذلك