سبتة وخديجة واصحبه محمّد عبد الله بن سليمان وأبا عثمان سعید بن میمون الصنهاجي ومن الكتّاب الفقيه ابا الحكم هرموس ثم أبا بكر بن طفيل ثم أبا بكر بن حبيس الباجي وولى السيد ابا محمّد عبد الله بجاية وأعمالها واصحبه أبا سعيد بن الحسن وولّى السيد ابا يعقوب يوسف أشبيلية وشلف وأحوازها وولّى الشيخ أبا زيد بن مجيب قرطبة وأعمالها فلما ولى عبد المومن اولاده البلاد وجعل عهده لونده محمّد وقتل يصليتن قریب المهدي خرج عليه عبد العزيز وعيسى أخوا المهدى وكانا بمدينة فاس فخرجا منها الى مراكش على طريق المعدن فاتّصل خروجهما من فاس بعبد المومن فخرج هو من سلا متلافيا مراكش بعد أن قدّم البنا وزيره أبا جعفر بن عطية فوجدهما قد دخلا مراكش وقتلا عاملها أبا حفص بن يفراجن فلما وصل عبد المومن مراكش لم يقدم شيئا قبل قتلهما وصلبهما ، وفى هذه السنة دخل الموحدون نبلة بعد الحصار الشديد بعث اليها أمير المومنين عبد المومن قائده ابا زكرياء ابن يومر فحاصرها حتى دخلها عنوة فأخرج اهلها الى خارج المدينة قصفهم صفوفا ثم أمر بقتل جميعهم وقتل جماعة من فقهائهم منهم الفقيه ابو الجهم بن بطّال المتحدّث والفقيه الصالح الفاضل أبو عامر ابن الجد والذي وقع عليه من الناس من قتل نبّالة في ذلك الموضع ثمانية الاف رجل وفى أحوارها أربعة آلاف تم بيع نساؤهم وابناؤهم للجميع وسلبهم وامتعتهم فعل ذلك برائه دون اذن عبد المومن فرقع الخبر الى عبد المومن فانكر عليه استبداده بذلك وسوء فعله وبعث اليه من مراكش من يقبض عليه وحمل مكبولا الى الحضرة فوصل به مراكش يوم عيد الفطر فسجن بمراكش مدة ثم سرح وعفا عنه ولم يصرف على أهل نبلة شيّا من جميع ما أخذ لهم، ثم دخلت سنة خمسين وخمس منة فيها أمر أمير المومنين عبد المومن باصلاح المساجد وبنائها في جميع بلاده وتغيير المنكر وتحريق كتب الفروغ وردّ الناس الى قراءة الحديث وكتب بذلك الى جميع طلبته من بلاد الاندلس والعدوة، ثم دخلت سنة احدى وخمسين فيها ملك الموحدون مدينة غرناطة وخطب بها لعبد المومن بن على وبعثوا ببيعتيم اليه فقبلها وبعث اليهم عامله فنكثوا البيعة وقتلوا العامل وقام بها ابن مردنيش وابن مشك والاقرع النصراني، ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين فيها أمر أمير المومنين بغزو غرناطة فسار اليها ولداء يوسف وعثمان بعساكر كثيرة فقاتلوها حتى فتحوها عنوة وقتل الأقرع النصراني ومن كان معه من النصارى وفرّ ابراهيم بن همشك وابن مردنیش عنها قاله ابن مطروح وقال ابن صاحب الصلاة
صفحة:الأنيس المطرب بروض القرطاس (1917).pdf/128
المظهر