١٢٣
تسع وثلاثين وخمس مائة وقال ابن فرحون دخل الموحدون الاندلس في شهر ذي حجة سنة تسع وثلاثين وخمس مائة فنزلوا بجزيرة طريف وكان الامير عليهم الشيخ أبو عمران موسى بن سعيد فدخلوا طريف طوعا من أهلها ثم أرسل اليه أهل الجزيرة الخضراء فدخلها عليهم يوم النحر وهرب عنها المرابطون الى اشبيلية ، وفى سنة أربعين وخمس مائة فتح عبد المومين مدينة فاس بعد الحصار الشديد وقطع عنها النهر الداخل اليها بالالواح والخشب والبناء حتى انحصر الماء فوقها في الوطا فوصل الى مركزه تم خرقه فهبط الماء عليهم دفعة واحدة فهدم سورها وهدم من دورها ما يزيد على الفى دار وهلك به خلف كثير وكاد الماء ان ياتي على اكثرها فدخل عبد المومن فاس وأمن اهلها الا من بها من المرابطين فانه لم يمض اليهم أمانا وقتلهم قنلة كفر وأمر بسور المدينة فهدم فيه ثلمات كثيرة ومسافات وقال أنا لا تحتاج الى سور وانما الاسوار سيوفنا وعدلنا فلم تزل مدينة فاس لا سور لها حتى بناه حفيده المنصور هات وقد شرع في بنائه فتمه ولده محمد الناصر في سنة ستّ مانة، وفى هذه السنة فتحت مدينة اشبيلية وملكها الموحدون وخطب بها لعبد المومن بن على وفيها فتحت مدينة ملقا وفيها أمر امير المومنين عبد المومن ببناء سور تجرارت من تلمسان وبنا جامعها وتحصن المدينه وأعلا سورها وفيها فتحت بلاد دكله، ثم دخلت سنة أحدى واربعين فى نصف شهر محرم منها دخل عبد المومن مدينة أغمات صلحا دون قتال وفى آخر ربيع منها دخل الموحدون مدينة طنجة وفر عنها المرابطون وفي الثامنة عشر من شهر شوال منها وهو يوم السبت فتح عبد المومن مدينة مراكش بعد حرب عظيم وهزائم كثيرة على المرابطين وقبض على أميرها اسحاق بن على بن يوسف بن تاشفين فقتله عبد المومن وفي هذا الشهر وفدت جميع قبائل المصامدة باسرها واستوثق أمر المغرب لعبد المومن بن على ولم يبق له منازع ، ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة فيها خرج على أمير المومنين عبد المومن بن على الماسي وتسمى بالهادي واسمه محمد بن هود بن عبد الله وكان قصارا بمدينة سلا وكان أبوه دلالا يبيع الكنابش خرج على عبد المومن بعد أن حضر معه فتح مراكش وبايعه فغلب على بلاد تامسنا وأكثر بلاد المصامدة فبايعه جميع القبائل حتي لم يبق تحت طاعة عبد المومن الا مراكش فبعث اليه عبد المومن الشيخ أبا حفص فى جيش عظيم من الموحدين فارتحل عن مراكش فى أول يوم من ذي قعدة عام اتنين وأربعين المذكور وخرج معه عبد