فجمعوا هؤلاء الاسماء كلها على نسقها في كل ركعة من الصلاة فسهل عليهم الأمر وحفظوا ام القرءان ذكره صاحب كتاب المغرب فى اخبار ملوك المغرب *
الخبر عن دولة خليفة أمير المومنين أبى محمد عبد المومن بن على الكومى الزناتي
هو ابو محمد عبد المؤمن بن علي بن يعلا بن مروان بن نصر بن علي بن عامر بن الامير بن موسى بن عون الله یحیی بن ورجائع بن سطفون بن نفور بن مطاط بن هود بن مادغيس بين بربر بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن عدنان هكذا أثبت نسبته جماعة المؤرخين لدولته وأصله منقول من خط حفيده الى محمد عبد الواحد على ما ذكروه والله أعلم فهو زناتي الاصل وكان والده علي فخارا يعمل النوابيخ وكان عبد المومن قد تطلب من صغره ولازم المساجد لدرس القرءان فقربه المهدي حين أقبل إلى المغرب فضمه اليه لما أراد الله تعالى من أمره والذي ثبت من خبره انه رجل زناتي الأصل من كومية هنين من موضع يعرف بتاجرا على ثلاثة أميال من مرسى هنين وزعم بنوا عبد المومن أن المهدى كان استخلفه بعده فلما توفي المهدى بويع عبد المؤمن بيعة خاصة بايعه العشرة اصحاب المهدى واخفوا موته واجتمعوا على بيعة عبد المومن لاختصاص المهدى له وثباته عليه وقوله فيه
الى ما كان من تقديمه الصلاة وما يعرفونه من فضله وعلمه ودينه وحزمه وبسالته وشجاعته وحسن سیاسته ورجاجة عقله وقيل لما مات المهدى تشوف كل واحد من العشرة إلى الخلافة بعده وكانوا من قبائل شتى واحبت كل قبيلة من قبائل الموحدين أن تكون الخلافة منها وان لا يلى عليها غيرها فتنافسوا في ذلك وتحاسدوا فاجتمع العشرة والخمسون وتوامروا بينهم وخافوا النفاق وأن تفسد كلمتهم ويتفرق جمعهم فاتفقوا على خلافة عبد المومن لكونه غريبا بينهم ليس منهم مع ما كانوا يرون من ميل المهدى اليه وثباته عليه فبايعوه وذكر ابن صاحب الصلاة في كتاب المن بالامامة أن المهدي الموحد لما توفى خفى موته ولم يعلم به أحد الا عبد المومن واصحابه العشرة فبقى موته مكتوما ثلاث سنين وهم يدبرون الأمور وذلك بسياسة ظهرت