انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأمثال العامية- مشروحة ومرتبة على الحرف الأول من المثل (الطبعة الثانية).pdf/207

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
الأمثال العامية
١٨٩

بقأسه فأخطأها ووقعت الفأس فرق جحرها فأثرت فيه وأراد بعد ذلك العود إلى ما كان عليه فأجابته بهذا المثل. وقد نظم النابغة هذه القصة في قصيدة فلتراجع مع القصة في خزانة الأدب للبغدادي (ج ٣ ص ٥٥٧ ٥٥٩ طبع بولاق).
١٠١٦ - «الْحَبِّ مْلَاحِقِ الْقَدُوسْ»
القادوس: وعاء من الفخار يرفع به الماء في الدواليب، والغالب عندهم قصده بحذف الألف كما يفعلون في كثير من الألفاظ، ويستعمل القادوس أيضاً في الطواحين بأن يخرق من أسفله ويوضع به الحب فينزل منه على الحجر لطحنه وهو المراد هنا. يضرب في الشيء يكثر ويتتابع، وقد يراد به العمل المتتابع يكلف به الشخص بخرق من أسفله فيستغرق وقته.
١٠١٧ – «حِبّْ وِوَارِي وِاكْرَهْ وِدَارِي»
يروى أيضاً بالتقديم والتأخير، أي اكره وداري الخ. وقد سبق الكلام عليه في الألف.
١٠١٨ - «حِبِّنِي وِخُدْلَكْ زَعْبُوطْ قَالْ هِيَّ الْمَحَبَّةْ بِالْنَّبُّوتْ»
الزعبوط (بفتح فسكون فضم): ثوب واسع من الصوف يلبس في الريف واسع الأكمام طويلها غير مشقوق من الأمام. والنبوت (بفتح النون وضم الموحدة) الهراوة، أي العصا الطويلة الغليظة والجمع بينه وبين الزعبوط عيب في السجع كما لا يخفى، والمعنى أن المحبة ليست بالحياء والعطية ولا بالتهديد والإكراه. وقولهم هيّ: يريدون الاستفهام، أي أتكون المحبة بضرب العصا؟ وفي معناه: (القلوب ما تسخرش) وسيأتي في القاف. وقولهم: (كل شيء عند العطار إلا حبني غصب) وسيأتي في الكاف.
١٠١٩ - «حَبَّةْ تِتَقَّلِ الْمِيزَانْ»
أي الحبة الصغيرة تؤثر في الميزان وتثقل الوزن. يضرب في أن لكل شيء تأثيراً ولو كان صغيراً.