انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأمثال العامية- مشروحة ومرتبة على الحرف الأول من المثل (الطبعة الثانية).pdf/203

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
الأمثال العامية
١٨٥

أورده الراغب في محاضراته[1] وأورد أيضاً قول الآخر:
هي عوراء باليمين وهذا
أعور بالشمال وافق شنا
بين شخصيهما ضرير إذا ما
قعدت عن شماله تتغنى
وأنشد في معنى هذين البيتين لبعضهم:
ألم ترنى وعمراً حين نغدو
إلى الحاجات ليس لنا نظير
أسايره على يمنى يديه
وفيما بيتنا رجل ضرير
وقال البحتري[2]
وإذا أخلف أصلاً فرعه
كان شناً لم يوافقه الطبق
يريد بالشن والطبق ما ذهب تطبق إليه الأصمعي في تفسير المثل.
١٠٠٠ – «جِيتْ أَتَاجِرْ فِي الكِتَّانْ مَاتِتْ النِّسْوَانْ»
انظر: (جا يتاجر في الحنة) الخ.
١٠٠١ - «جِيتْ أَدْعِي عَلِيهْ لَقِيتْ الْحِيطَةْ مَايْلَةْ عَلِيْه»
جيت هنا معناها: شرعت، أي شرعت أدعو عليه بما يريحنا منه فرأيت الحائط مائلاً عليه يوشك أن يقع ولا مناص له من الموت. يضرب للسيء الحظ المكروه تتعاون المصائب عليه.
١٠٠٢ - «جِيتْ بيتَ أَبُويَا أَرْتَاحْ قَفَلُوا فِي وِشِّي وِتَوَّهُوا الْمُفْتَاحْ»
أي جئت دار أبي لأستريح فأغلقوا الباب في وجهي وأخفوا المفتاح. يضرب لمن يمنع عما هو له لسوء حظه. وانظر: (رحت بيت أبويا استريح) الخ وهو في معنی آخر قريب منه.
١٠٠٣ - «الْجَيِّدْ يِنْتِخي وِالنَّذْلْ لَأ»
أي الأصيل يخضع ويلين إذا رجوته في أمر وبعكسه النذل الوضيع وبعضهم يزيد في أوله (الشعر يطلع في الزند والكف لأ) ويريدون بلفظ (لأ) بالهمزة: (لا) وهو مما قيل قديماً، ومنه قول المؤمل بن أميل:

  1. محاضرات الراغب ج ٢ ص ٥٢١ و٤٧١
  2. انظر عبث الوليد ص ٥٧.