انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأرواح المتمردة (1908) - جبران خليل جبران.pdf/193

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

١٧٧


با نه مات خائفا مرتاءا لان شبح سمعان الرامي كان يظهر له مرتدياً اثواباً ملطخة بالدماء ويقوده كرها عندما ينتصف الليل إلى المكان الذي وجد فيه مصروعاً منذ ه أعوام.

. . . . .

واعلنت ايام نيسان لسكان تلك القرية سرائر الحب الخفية الكائنة بين روح خليل وروح مريم ابنة راحيل فتهللت وجوههم فرحاً ورقصت قلوبهم ابتهاجا ولم يعودوا يخشون ذهاب الشاب الذي ايقظ قلوبهم الى محبط اوسع وارقى من وسطهم . فطافوا يبشرون بعضهم بعضاً بصيرورته جاراً قريباً ومهرا محبوباً لكل واحد منهم

ولما جاءت ايام الحصاد خرج الفلاحون الى الحقول وجمعوا الاغمار على البيادر ولم يكن الشيخ عباس هناك ليغتصب الغلة ويحملها الى اهورائه ومخازنه بل كان كل من الفلاحين يستغل الحقل الذي فلحه وزرعه فامتلات تلك الاكواخ من القمح والذراة والخمر والزيت

اما خليل فكان يشاطرهم الاتعاب والمسرات ويساعدهم بجمع الغلة وعصر العنب واجتناء الاثمار . ولم