—٣٣—
الْخَيرِ التَّحَامُلُ علَى ما يُسْتَثْقَلُ مِنْهُ؛ ويَنْبَغِي لَكَ في كَراهَةِ ما تَكْرَهُ مِنَ الشَّرِّ التَّحَبُّبُ لِمَا يُحَبُّ مِنْهُ.
⁂
أَلدُّنْيا زُخْرُفٌ يَغلِبُ الْجَوَرِاحَ، ما لمْ تَغْلِبْهُ الْأَلْبابُ. والْحَكِيمُ مَنْ يُغْضِي عَنْهُ ولَمْ يَشْغَلْ بِهِ قَلْبَهُ: إِطَّلَعَ مِنْ أَدْنَاهُ فِيمَا وَرَاءَهُ، وذَكَرَ لَوَاحِقَ شَرِّهِ، فأَكَلَ مُرَّهُ وشَرِبَ كَدِرَهُ لِيَحْلَوْلِي لَهُ ويَصْفُوَ في طُولٍ مِنْ إِقامَةِ الْعَيْشِ الَّذِي يَبْقَى ويَدُومُ، غَيْرَ عَائِفٍ لِلرُّشْدِ إِنْ لَمْ يَلْقَهُ بِرِضاهُ، ولَم يَأْتِهِ مِنْ طَرِيقِ هَوَاهُ.
⁂
لَا تأْلَفِ الْمُسْتَوْخِمَ، وَلَا تُقِمْ عَلى غَيْر الثِّقَةِ.
﴿٣﴾