انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/96

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ٩٢ )

الى تقدير عوض ولا الى صيغة بل ما جرت العادة بأنه اجارة فهو اجارة يستحق فيه أجرة المثل في اظهر قولى العلماء » نقل احمد بن الحسين قال سأل رجل احمد بن حنبل وانا اسمع عن رجل يأخذ الاجرة على كتابة العلم فقال أبو عبد الله اكرهه لا تأخذ على شيء من أعمال البر اجرة وكان أبو عيينة لا يراه قال القاضي ظاهر هذا المنع ( قال أبو العباس) لعله مع الغني والا فهو بعيد قال القاضي في التعليق اذا دفع الى دلال ثوبا أو دارا وقال له بع هذا فمضى وعرض ذلك على جماعة مشترين وعرف ذلك صاحب المبيع فامتنع من البيع واخذ السلمة ثم باعها هو من ذلك المشترى أو من غيره لم تلزمه أجرة الدلال للمبيع لان الاجرة انما جعلها في مقابلة العقد وما حصل له ذلك قال أبو العباس) الواجب أن يستحق من الاجرة بقدر ما عمل وهذه من مسائل الجملات وتصبح اجارة الارض للزرع ببعض الخارج منها وهو ظاهر المذهب وقول الجمهور قال ابن منصور قلت لاحمد الرجل يستأجر البيت اذا شاء اخرجه واذا شاء خرج قال قد وجب فيهما الى أجله الا أن يهدم البيت أو يغرق الدار أو يموت البعير فلا ينتفع المستأجر بما استأجر فيكون عليه بحساب . اسكن أو ركب قال القاضي ظاهر هذا ان الشرط الفاسد لا يبطل الاجارة (وقال أبو العباس) هذا اشتراط النجار لكنه في جميع المدة مع الاذن في الانتفاع فاذا ترك الاخير ما يلزمه عمله بلا عذر فتلف ما استؤجر عليه ضمنه وللمستأجر مطالبة المؤجر بالعمارة وهي واجبة من وجهين من جهة حق أهل الوقف ومن جهة حق المستأجـ جر . واتخاذ الحجامة صناعة يتكسب بها نهى عنه عند امكان الاستغناء عنه فانه يفضي الى كثرة مباشرة النجاسات والاعتناء بها لكن اذا عمل ذلك العمل بالعوض استحقه والا فلا يجتمع عليه استعماله في مباشرة النجاسة وحرمانه أجرته ونهى عن أكله مع الاستغناء عنه مع أنه ملكه واذا كانت عليه نفقة رقيق أو بهائم يحتاج الى نفقتها أنفق عليها من ذلك لئلا يفسد ماله واذا كان الرجل محتاجا الى هـذا الكسب ليس له ما يغنيه عنه الا المسألة للناس فهو خير له من مسألة الناس كما قال بعض السلف كسب فيه دناءة خير من مسألة الناس واذا بيعت العين المؤجرة أو المرهونة ونحوهما مما به تعلق حق غير البائع وهو عالم بالعيب فلم يتكلم فينبغي أن يقال لا يملك المطالبة بفساد البيع بعد هذا لان اخباره بالعيب واجب عليه بالسنة بقوله ولا يحل لمن علم ذلك الا أن يبينه فكتمانه هو مما (1) كدا بالاصل