انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/8

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ٤ )

عدد الثياب تحرى دفعا للمشقة وان قل عمل باليقين ونص الامام احمد رحمه الله انه اذا سقط عليه ماء من ميزاب ونحوه ولا امارة على النجاسة لم يلزم السؤال عنه بل يكره وان سئل فهل يلزمه رد الجواب فيه وجهان و استحب بعض الاصحاب وغيرهم السؤال وهو ضعيف واضعف منه من أوجبهما قال الازجي ان علم المسئول نجاسته وجب الجواب والا فلا واذا شك في النجاسة هل اصابت الثوب أو البدن فمن العلماء من يأمر بنضحه ويجعل حكم المشكوك فيه النضح كما يقوله مالك ومنهم من لا يوجبه فاذا احتاط ونضح كان حسنا كما روي في نضح انس للحصير الذي قد اسود ونضح عمر ثوبه ونحو ذلك

(باب الانية)

يحرم استعمال آنية الذهب والفضة واتخاذها ذكره القاضى في الخلاف ويحرم استعمال إناء مفضض اذا كار كثيرا ولا يكره يسير لحاجة ويكره لغيرها ونص على التفصيل في رواية الجماعة وفى رواية ابي الحرث رأس المكحلة والميل وحلقة المرأة اذا كانت من فضة فهي من الآنية وقال في رواية احمد بن نصر وجعفر بن محمد لا بأس بما يضيبه واكره الحلقة وقال في رواية مهنى وابي منصور لا بأس في إناء مفضض اذا لم يقع فمه على الفضة قال القاضي قد فرق بين الضبة والحلقة ورأس الحلقة ( قال أبو العباس ) وكلام احمد رحمه الله لمن تديره لم يتعرض للحاجة وعدمها وانما فرق بين ما يستعمل وبين مالا يستعمل فاما يسير الذهب فلا يباح بحال نص عليه فى رواية الأثوم وابراهيم بن الحرث فى الفص اذا خاف عليه أن يسقط هل يجعل له مسمار من ذهب فقال انما رخص في الاسنان على الضرورة فاما المسمار فلا فاذا كان هذا في اللباس ففي الآنية اولى وقد غلطت طائفة من أصحاب احمد حيث حكت قولا بيسير الذهب تبعا في الآنية عن أبي بكر عبد العزيز وأبو بكر انما قال ذلك في باب اللباس والتحلى وباب اللباس أوسع ( ولا يجوز ) تمويه السقوف بالذهب والفضة ) ولا يجوز ) لطخ اللجام والسرج بالفضة نص عليه وعنه ميدل على اباحته وهو مذهب أبي حنيفة وحيث أبيعت الضبة يراد من الباحتها أن تحتاج لى تلك الصورة لا إلى كونها من ذهب أو فضة فان هذه