التقصير إما واجب أو مستحب ومن حكى عن احمد انه مباح فقد غلط ولا يستحب للمتمتع أن يطوف طواف قدوم بعد رجوعه من عرفة قبل الافاضه هذا. هو الصواب وقاله جمهور الفقهاء وهو أحد القولين فى مذهب احمد والمتمتع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة وهو احدى الروايتين عن احمد نقلها عبد الله عن أبيه كالقارن ويحل للمحرم بعد التحلل كل شيء حتى عقد النكاح هذا منصوص احمد الا النساء وليس للامام المقيم للمناسك التعجيل لاجل من يتأخر قال اصحابنا وأن خرج انسان غير حاج فظاهر كلام أبي العباس لا يودع وذكر ابن عقيل وابن الزاغونى لا يودع البيت ظهره حتى يغيب قال أبو العباس هذا بدعة مكروهة ويحرم طوافه بغير البيت العتيق اتفاقها واتفقوا انه لا يقبله ولا يتمسح به فانه من الشرك والشرك لا ينفره الله وكذا الخروج من مكة المدرة تطوع بدعة لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه علي عهده لا في رمضان ولا فى غيره ولم يأمر عائشة بها بل اذن لها بعد المراجعة تطبيبا لقلبها وطوافه بالبيت أفضل من الخروج اتفاقا وخروجه عند من لم يكرهه على سبيل الجواز والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم دليل أصلا وماروى ان النبي صلى الله عليه وسلم لما طاف توضأ فهذا لا يدل فإنه كان يتوضأ لكل صلاة وقول النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفت ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه يدخل فيه من أتى بالعمرة ولهذا أنكر
الامام احمد على من قال أن حجة المتمتع حجة مكية ومن اعتقد ان الحج يسقط ما عليه من الصلاة والزكاة فانه يستتاب بعد تعريفه ان كان جاهلا فان تاب والاقتل ولا يسقط حق الآدمى من مال أو عرض أودم بالحج اجماعا ومن جرد مع الحاج أو غيره وجمع له من الجند المقطعين ما يعينه على كلفه الطريق أبيح له أخذه ولا ينقص أجره وله اجر الحج والجهاد وليس في هذا اختلاف وشهر السلاح عند قدوم تبوك بدعة محرمة وما يذكره الجهال من حصار تبوك كذب لا اصل له والمحصر بمرض او دهاب نفقة كالمحصر بعدو وهو احدى الروايتين عن احمد و مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ورجعت ولم تطف لجهلها بوجوب طواف الزيارة أو لعجزها عنه أو لذهاب الرفقة والمحصر يلزمه دم في أصح الروايتين ولا يلزمه قضاء حجه ان كان تطوعا وهو احدى الروايتين (1) كذا بالأصل "