انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/62

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ٥٨ )

كتاب الزكاة لا يجب في دين مؤجل أو على معسر أو مماطل أو جاحد ومغصوب ومسروق وضال ومادفنه ونسيه أو جهل عند من هو ولو حصل في يده وهو رواية عن احمد واختارها وصححها طائفة من الصحابة وقول أبي حنيفة * الدين الذى له على أبيه قال أبو العباس الاشبه عندى أن يكون بمنزلة المال الضال فيخرج على الروايتين ووجهه ظاهر فان الابن غير ممكن من المطالبة به فقد حيل بينه وبينه ولو قيل لا تلزمه زكاته بمنزلة دين الكتابة لكان متوجها ودين الولد هل يمنع الزكاة عن الاب لثبوته في الدمة أم لا لتمكنه من اسقاطه خرجه أبو العباس على وجهين وجعل أصلهما الخلاف على ان قدرة المريض على استرجاع ملكه المنتقل عنه عينا أو غيره هل ينزل منزلة تبرعه في المرض أم لاء وتجب الزكاة في جميع أجناس الاجرة المقبوضة ولا يعتبر لها مضى حول وهو رواية عن احمد ومنقول عن ابن عباس ويصح أن يشترط رب المال زكاة رأس المال أو بعضه من الربح ولا يقال بعدم الصحة ونقله المروزى عن احمد لانه قد تحيط الزكاة بالربح فيختص رب المال يعمله لانا نقول لا يمتنع ذلك كما يختص بنفعه في المساقاة اذا لم يثمر الشجر وبركوب الفرس للجهاد اذا لم يقتموا وهل يعتبر في وجوب الزكاة امكان الآداء فيـه روایتان * ولو تلف النصاب بغير تفريط من المالك لم يضمن الزكاة علي ذلك من الروايتين و اختاره طائفة من أصحاب احمد ولو كان المانع من الزكاة ديون لم يتم يوم القيامة بالزكاة لان عقوبتها أعظم ولا يحل الاحتيال لاسقاط الزكاة ولا غيرها من حقوق الله تعالى واذا كانت الماشية ساعة أكثر الحول وجبت الزكاة فيها على الصحيح واذا نقل الزكاة الى المستحقين بالمصر الجامع مثل أن يعطي من بالقاهرة من العشور التي بارض مصر فالصحيح جواز ذلك فان سكان المصر انما يعانون من مزارعهم بخلاف النقل من اقليم مع حاجة أهل المنقول عنها وانما قال السلف جيران المال أحق بزكاته وكرهوا نفل الزكاة الي بلد السلطان وغيره ليكن فى كل ناحية بما . الزكاة ولهذا فى كتاب معاذ بن جبل من انتقل من مخلاف الى مخلاف فان صدقته وعشره من في مخلاف جيرانه والمخلاف عندهم كما يقال المعاملة وهو ما يكون فيه الوالى والقاضي وهو ا يستخلف فيه ولى الامر جابيا يأخذ الزكاة من اغنيائهم فيردها على فقرائهم ولم يقيد ذلك بمسير عندهم الذي