متى عجز المريض عن الايماء برأسه سقطت عنه الصلاة ولا يلزمه الايماء بطرفه وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد ويكره اتمام الصلاة في السفر قال أحمد لا يعجبنى ونقل عن أحمد اذا صلى أربعا أنه توقف فى الاجزاء وتوقفه عن القول بالاجزاء يقتضى انه يخرج على قولين في مذهبه ولم يثبت ان أحدا من الصحابة كان يتم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وحديث عائشة فى مخالفة ذلك لا تقوم به الحجة ويجوز قصر الصلاة في كل ما يسمى سفرا سواء قل أو كثر ولا يتقدر عده وهو مذهب الظاهرية ونصره صاحب المغنى فيه وسواء كان مباحا أو محرما ونصره ابن عقيل فى موضع وقاله بعض المتأخرين من أصحاب أحمد والشافعي وسواء نوى اقامة أكثر من أربعة أيام أولا وروي هذا جماعة من الصحابة عن وقرر أبو العباس قاعدة نافعة وهي ان ما أطلقه الشارع بعمل يطلق مسماه ووجوده ولم يجز تقديره وتحديده بعدة فلهذا كان الماء قسمين طاهر اطهورا أو نجسا ولا حد لا قل الحيض وأكثره مالم نصر مستحاضة ولا لاقل سنه وأكثره ولا لاقل السفر أما خروجه الى بعض عمل أرضه وخروجه صلى الله عليه وسلم الى قباء فلا يسمى سفرا ولو كان بريدا ولهذا لا يتزود ولا يتأهب له أهبة السفر هذا مع قصر المدة فالمسافة القريبة في المدة الطويلة سفر لا البعيدة في المدة القليلة ولاحد الدرهم والدينار فلو كان أربعة دوائق أو ثمانية خالصا أو منشوشا قل غشه أو كثر لا درهما أسود عمل به في الزكاة والسرقة وغيرهما ولا تأجيل في الدية وأنه نص أحمد فيها لان النبي صلي الله عليه وسلم لم يؤجلها وان رآى الامام تأجيلها فعل لان عمر أجلها فأيهما رأى الامام فعل والا فايجاب أحد الامرين لا يسوغ والخلع فسخ مطلقا والكفارة في كل ايمان المسلمين هذه القاعدة مذكورة في هذا المختصر في مظانها * ويوتر المسافر ويركع سنة الفجر وفروع ويسن تركه غيرهما والافضل له التطوع في غير السنن الراتبة ونقله بعضهم اجماعا، والجمع بين الصلاتين في السفر يختص بمحل الحاجة لانه من رخص السفر من تقديم وتأخير وهو ظاهر مذهب أحمد المنصوص عليه، ويجمع لتحصيل الجماعة وللصلاة في الحمام مع جوازها فيه خوف فوات الوقت والخوف يحرج فى تركه وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أنه سئل لما فعل
صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/47
المظهر