انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/46

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ٤٢ )

قائما وانما ظواهرها ان كل موضع يقطع فيه بخطأ المخالف تجب الاعادة ومالا يقطع فيه بخطأ المخالف لا تجب الاعادة وهو الذى تدلى عليه السنة والآثار وقياس الاصول وفي المسألة خلاف مشهور بين العلماء ولم يتنازعوا في أنه لا ينبغي تولية الفاسق * ولا يجوز أن يقدم العامي على فعل لا يعلم جوازه ويفسق به ان كان مما يفسق به ذكره القاضى * وتصح صلاة الجمعة ونحوها قدام الامام لعذر وهو قول فى مذهب أحمد من تأخر بلا عذر له فلما اذن جاء فصلى قدامه عزر وتصح صلاة الفذ لعذر وقاله الحنفية واذا لم يجد الا موقفا خلف الصف فالافضل ان يقف وحده ولا يجذب من يصافه لما فى الجذب من التصرف في المجذوب فان كان المجذوب يطيعه أفضل له وللمجذوب الاصطفاف مع بقاء فرجة أو وقوف المتأخر وحده وكذلك لو حضر اثنان وفى الصف فرجة فليهما أفضل وقوفهما جميعا أو سد أحدهما الفرجة وينفرد الآخر رجح أبو العباس الاصطفاف مع بقاء الفرجة لان سد الفرجة مستحب والاصطفاف واجب واذا رکع دون الصف ثم دخل الصف بعد اعتدال الامام كان ذلك سائنا ومن أخر الدخول في. الصلاة مع امكانه حتى قضي القيام أو كان القيام متسما لقراءة الفاتحة ولم يقرأها فهذا تجوز صلاته عند جماهير العلماء وأما الشافعي فعليه عنده ان يقرأ وان تخلف عن الركوع وانما تسقط قراءتها عنده عن المسبوق خاصة فهذا الرجل كان حقه ان يركع مع الامام ولا يتم القراءة لانه مسبوق * والمرأة اذا كان معها امرأة أخري تصاففها كان من حقها ان تقف معها وكان حكمها ان لم تقف معها حكم الرجل المنفرد عن صف الرجال وهو أحد القولين في مذهب أحمد وحيث صحت الصلاة عن يسار الامام كرهت الا لمذر والمأموم اذا كان بينه وبين الامام مايمنع الرؤية والاستطراق صحت صلاته اذا كانت لعذر وهو قول في مذهب أحمد بل نص أحمد وغيره * وينشأ مسجد الى جنب آخر اذا كان محتاجا اليه ولم يقصد الضرر فان قصد الضرر أو لاحاجة فلا ينشأ وهو احدى الروايتين عن أحمد نقلها عنه محمد بن موسى ويجب هدمه وقاله أبو العباس فيما بني بجوار جامع بني أمية ولا ينبغي ان يترك حضور المسجد الا لعذر كما دلت عليه السنن والآثار ونهى عن اتخاذه بيتا مقيلا قاله أحمد في رواية حارث وقد سئل النساء يخرجن في العيد في زماننا قال لا يعجبنى هذا انتهى وبهذا يعلم سائر الصلوات والله عن سبحانه وتعالى أعلم