والرواية كاليمين وأولى اذ اليمين خبر وزيادة فصل (٢١٥) قصة أبي قتادة وخزيمة تقتضى الحكم بالشاهد في الأموال وقال القاضي في التعليق الحكم بالشاهد الواحد غير متبع كما قاله المخالف فى الهلال في النيم وفي القابلة على انا لا نعرف الرواية تمنع الجواز ( قال أبو العباس ) وقد يقال اليمين مع الشاهد الواحد حق للمستحلف وللامام فله ان يسقطها وهذا أحسن ويعتبر في شهادة الاعسار بعد اليسار ثلاثة و في حل المسئلة وفي دفع الغرماء وكلام القاضي يدل عليه ولو قيل انه يحكم بشهادة امرأة واحدة مع يمين الطالب في الأموال لكان متوجها لأنهما اقيما مقام الرجل فى التحمل وتثبت الوكالة ولو في غير المال وبيمين وهو رواية عن أحمد والاقرار بالشهادة بمنزلة الشهادة بدليل الأمة السوداء في الرضاع فان عقبة بن الحارث اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان المرأة اخبرته انها أرضعته فنهاه عنها من غير سماع من المرأة وقد احتج به الأصحاب فى قبول شهادة المرأة الواحدة في الرضاع فلولا أن الاقرار بالشهادة بمنزلة الشهادة ما صحت الحجة يؤيده أن الاقرار بحكم الحاكم بالعقد الفاسد يسوغ الى الحاكم الثاني ان ينفذه مع مخالفته المذهبه. وشاهد الزور اذا تاب بعد الحكم فيما لا يبطل بوجوعه فهنا قد يتعلق به حق آدمي فلا يسقط عنه التعزير وأما اذا تاب قبل الحكم أو بعد الحكم فيما يبطل برجوعه فهنا لم يتعلق به حق آدمى ثم تارة يجي الى الامام تائبا فهذا بمنزلة قاطع الطريق اذا تاب قبل القدرة وتارة يتوب بعد ظهور تزويره فهنا لا ينبغي أن يسقط عنه التعزير ومن شهد بعد الحكم شهادة تناسي في شهادته الاولى فكر جوعه عن الشهادة وأولى (وانتي أبو العباس) في شاهد واس بكذا وكتب خطه بالصحة فاستخرج الوكيل على حكمه ثم قاس وكتب خطه بزيادة فترم الوكيل الزيادة ( قال ابو العباس ( يغرم الشاهد ماغرمه الوكيل من الزيادة بسبه تعمد الكذب او أخطأ كالرجوع والله سبحانه وتعالى اعلم كتاب الاقرار والتحقيق ان يقال ان المخبر ان اخبر بما على نفسه فهو مقر وان اخبر بما على غيره لنفسه فهو مدع وان أخبر بما على غيره لغيره فان كان مؤتمنا عليه فهو مخبر والا فهو شاهد فالقاضى والوكيل
صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/219
المظهر