انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/212

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ٢٠٨ )

الاشتراك في الاموال الموقوفة لم يخف عليه هذاء ولو طلب أحد الشريكين الاجارة أجبر الآخر معه ذكره الاصحاب في لوقف * ولو طلب أحدهم العلو لم يجب بل يرى عليهما على مذهب جماهير العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد واذا أو جبنا على الشريك أن يواجر مع صاحبه فاجر أحد الشريكين العين المؤجرة بدون اذن شريكه مدة فينبغي أن يستحق أكثر الامرين من أجرة المثل والاجرة المسماة لأن الاجرة المسماة اذا كانت أكثر فالمستأجر رضي أن ينتفع بها وعلى قياس ذلك كل من اكترى مال غيره بغير اذنه ويلزم اجابة من طلب المحاباة بالزمان والمكان وليس لاحدهما أن يفسخ حتى ينقضى الدور ويستوفى كل واحد منهما حقه منه ولو استوفى أحدهما نوبته ثم تلفت المنافع في مدة الاجارة فانه يرجع على الاول ببدل حصته من تلك المدة التي استوفاها مالم يكن قد رضي بمنفعة الرهن المتأخر على أى حال كان جعلا للتالف قبل القبض كالتالف في الاجارة وسواء فلما القسمة افراز أو بيع فان للمعادلة معتبرة فيها علي القولين فلهذا يثبت فيها خيار البيع والتدليس . واذا كان بينهما أشجار فيها النمرة أو اغنام فيها اللبن أو الصوف فهو كاقتسام الماء الحادث والمنافع الحادثة وجماع ذلك انقسام المعدوم لكن لو تقص الحادث المعاد فالآخر الفسخ قال الفاضي رأيت في تعليق أبي حفص المكبري عن أبي عبد الله ابن بطة في قوم بينهم كروم فيها ثمرة لم تبلغ مثل الحصرم فارادوا قسمتها فقال لا تجوز قسمتها وفيها غلة لم تبلغ لان القسمة لا تجوز الا بالقيمة والقسمة كالبيع وكما لا يجوز بيمه كذلك لا تجوز قسمته قال وهذا يدل من كلام أحمد على أنها بيع ) قال أبو العباس ) هذا من ابن بطة يقتضي بيع الشجر الذي عليه ثمرة لم تبلغ لا يصح لتضمنه بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وهو خلاف المعروف من المذهب و خلاف قوله من باع ثمرة قد ابرأت قشرتها للبائع الا أن يشترطه المبتاع ومفهوم كلامه ان الحصرم اذا بلغ جازت القسمة مع انها انما تقسم خرصا كأنه بيع شاة ذات لبن بشاة ذات ابن وعلى قياسه يجوز عنده بيع نخلة ذات رطب بنخلة ذات رطب لان الربوى ان تابع واذا طلب أحد الشركاء القسمة فيما يقسم لزم الحاكم اجابته ولو لم يثبت : لزم الحاكم اجابته ولو لم يثبت عنده ملكه كبيع المرهون والجانى وكلام أحمد في بيع مالا ينقسم وقسم ثمنه عام فيما يثبت عنده أنه ملكه وما لا يثبت كجميع الاموال التي تباع وان مثل ذلك لو جاءته امرأة فزعمت أنها خلفه لاولى لها هل يزوجها يلا بينة . وقد نص أحمد فى رواية حرب فيمن أقام بينة بسهم من ضيعة بيد قوم بعدا