(٢٠٠) لاحق لواحد منهم في شىء منها فلو حكم حاكم في وقتين أو حاكمان استحقاق البعض أو استحقاقهم لال بعض لكان قد حكم في هذه القضية بخلاف الاجماع وهذا قد يفعله بعض قضاة زماننا لكن هو ظنين في علمه ودينه بل ممن لا يجوز توليته القضاء ويشبه هذا طبقات الوقف أو أزمنة الطبقة فاذا حكم حاكم بان هذا الشخص مستحق لهذا المكان من الوقف ومستحق الساعة بمقتضي شرط شامل جميع الازمنة والأمكنة فهو كالميراث وأما ان حكم باستحقاق تلك الطبقة فهل يحكم للطبقة الثانية اذا اقتضى الشرط لهما واخذ هذا فيه نظر من حيث ان تاقى كل طبقة من الواقف في زمن حدوثها شبيه بما لومات عتيق شخص فحكم حاكم بميراته المال وذلك ان كل طبقة من أهل الوقف تستحق ما حدث لها من الوقف عند وجودها مع ان كل عصبة تستحق ميراث الممتقين عند موتهم والاشبه بالمسألتين مالو حكم حاكم في عتيق بإن ميراثه للأكبر ثم توفى ابن ذلك المنيق الذي كان محجوبا
عن ميراث أبيه فهل لحاكم آخر أن يحكم بميرانه الغير الاكبر هذا يتوجه هنا وفي الوقف مما يترتب الاستحقاق فيه بخلاف الميراث ونحوه مما يقع مشتركا فى الزمان . نقل الشيخ أبو محمد في الكافي عن أبي الخطاب ان الشهود اذا باتوا بعد الحكم كافرين أو فاسقين وكان المحكوم به اتلافا فان الضمان عليهم دون المزكين والحاكم قال لانهم فوتوا الحق على مستحقه بشهادتهم الباطلة ( قال أبو العباس) هذا يبنى على ان الشاهد الصادق اذا كان فاسقا أو متهما بحيث لا يحل للحاكم الحكم بشهادته هل يجوز له اداء الشهادة ان جازله اداء الشهادة بطل قول ابي الخطاب وان لم يجز كان متوجها لان شهادتهم حينئذ فعل محرم وان كانوا صادقين كالقاذف الصادق. واذا جوزنا للفاسقان يشهد جوزنا للمستحق ان يستشهده عند الحاكم ويكنم فسقه والا فلا وعلى هذا فلو امتنع الشاهد الصادق العدل أن يؤدى الشهادة الا يجعل هل يجوز اعطاؤه الجعل ان لم يجعل ذلك فسقا فعلى ماذكرنا قال صاحب المحرر وعنه لا ينتقض الحكم اذا كانا فاسقين ويغرم الشاهدان المال لانها سبب الحكم بشهادة ظاهرها اللزوم ( قال أبو العباس ) وهذا يوافق قول ابي الخطاب ولا فرق الا في تسميته ضمانهما قضا وهذا لا أثر له لكن ابو الخطاب يقوله في الفاسق وغير الفاسق على ما حكي عنه وهذه الرواية لا نتوجه على اصلنا اذا قلنا الجرح المطلق لا ينقض وكان جرح البينة ، طلقاتانه اجتهاد فلا ، نقض به اجتهادو رواية عدم النقض اخذها القاضى من رواية الميموني عن أحمد في رجلين شهدا ههنا انهما دفنا فلانا بالبصرة فقسم ميراثه