انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/208

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ٢٠٤ )

للحاكم ان يقول احلف فقال قد فعل ذلك علي ويقيم ذلك قال ان فعلى ذلك على وقال في رواية ابراهيم بن الحارث فى رجل جاء بشهود على حق فقال المد. مي عليه أستحلفه لم يلزم المدعى اليمين فحمل القاضي الرواية الاولى على ما اذا ادعي على صي او مجنون اوغائب والثانية على ما اذا ادعى على غيره ( وحمل أبو العباس ( الرواية الأولى على ان للحاكم أن يفعل ذلك اذا أراد مصلحة لظهور ريبة في الشهود لانه يجب مطلقا والثانية لا يجب مطلقا فلا منافاة بين الروايتين كما قلنا في تفريق الشهود بين أين وحتي وكيف فان الحاكم يفعل ذلك عند الريبة ولا يجب فعله في كل شهادة وكذلك تغليظ اليمين للحاكم أن يفعله عند الحاجة اختلفت الرواية عن أحمد فيما لو حكم الحاكم بما يرى المحكوم له تحريمه قول يباح بالحكم على روايتين والتحقيق فى هذا انه ليس للرجل أن يطلب من الامام ما يرى أنه حرام ومن فعل هذا فقد فعل ما يعتقد تحريمه وهذا لا يجوز لكن لو كان الطالب غيره أو ابتدأ الامام بحكمه أو قسمه فهنا يتوجه القول بالحل قال أصحابنا ولا ينقض الحاكم حكم نفسه ولا غيره الا أن يخالف نصا أو اجماعا ) قال أبو العباس ) يفرق في هذا بما اذا استوفى المحكوم له الحق الذي ثبت له من مال أو لم يستوف فان استوفى فلا كلام وان لم يستوف فالذي ينبغى نقض حكم نفسه والاشارة على غيره بالنقض وليس الانسان أن يعتقد أحد القولين في مسائل النزاع فيما له والقول الآخر فيما عليه باتفاق المسلمين كما يعتقدانه اذا كان جارا استحق شفعة الجوار واذا كان مشتريا لم يجب عليه شفعة الجوار والقضية الواحدة المشتملة علي أشخاص أو اعيان فهل للحاكم أن يحكم على شخص أوله بخلاف ما حكم هو أو غيره لشخص آخر أو عليه أو عين مثل أن يدعي في مسألة الحمارية بعض ولد الابوين فيقضى له بالتشريك ثم يدعي عنده فيقضى عليه : في التشريك أو يكون حاكم غيره قد حكم بنفي التشريت لشخص أو عليه فيحكم هو بخلافه فهذا ينبنى على ان الحكم لاحد الشريكين أو الحكم عليه حكم عليه وله وقد ذكر ذلك الفقهاء من اصحابنا وغيرهم لكن هناك يتوجه أن يبقي حق الغائب فيما طريقه الثبوت لمليكه من قدح الشهود ومعارضته أما اذا كان طريقه الفقه المحض فهنا لا فرق بين الخصم الخاضر والغائب ثم لو تداعيا في عين من الميراث فهل يقول أحد ان الحكم باستحقاق عين معينة لا يمنع الحكم بعدم استحقاق العين الاخرى مع اتخاذ حكمها من كل وجه هذا لا يقوله أحد يوضح ذلك أن الامة اختلفت في هذه المسألة علي قولين قائل يقول يستحق جميع ولد الابوين جميع التركة وقائل يقول