انتقل إلى المحتوى

صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/195

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
( ١٩١ )

لم يمن على ذلك وقد ثبت ان عمر شاطر عماله كسعد وخالد وأبي هريرة وعمرو بن العاص ولم يتهمهم بخيانة بينة بل بمحاباة اقتضت أن جعل أموالهم بينهم وبين المسلمين ومن علم تحريم ما وزنه أو غيره و جهل قدره قسمه نصفين وللامام أن يخص من أموال التى كل طائفة بصنف وكذلك في المغانم على الصحيح وليس للسلطان اطلاق الفى دائما ويجوز للامام تفضيل بعض الغانمين لزيادة منفعة على الصحيح انتهي " كتاب الاطعمة والاصل فيها المحل لمسلم يعمل صالحا لان الله تعالى انما أحل الطبيبات لمن يستعين بها على طاعته لا معصيته لقوله تعالى ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعه وااذاما اتقوا وآمنوا ) الآية ولهذا لا يجوز أن يمان بالمباح على المعصية كمن يعطي اللحم والخبز لمن يشرب عليه الخمر ویستمین به على الفواحش ومن أكل من الطبيبات ولم يشكر فهو مذموم قال الله تعالى ( لتسألن يومئذ عن النعيم ) أي عن الشكر عليه وما يأكل الجيف فيه روايتا الجلالة وعامة أجوبة أحمد ليس فيها تحريم ولا أثر لاستحباب العرب فالم يحرمه الشرع فهو حل وهو قول أحمد وقدماء أصحابه ويحرم يتولد من مأكول وغيره ولو تغير كيوان من نعجة نصفه خروف ونصفه كلب والمضطر يجب عليه أكل الميتة فى ظاهر مذهب الائمة الاربعة وغيرهم لا السؤال وقوله تعالى ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد) قد قيل أنهما صفة للشخص مطلقا قالباغي كالباغي على امام المسلمين وأهل العدل منهم كما قال الله تعالى ( فان بنت احداهما على الاخرى تقاتلوا التي تبغى حتى تفيء ) والعادي كالصائل قاطع الطريق الذي يريد النفس والمال . وقد قيل أنهما صفة لضرورته فالباغي الذى يبغى المحرم مع قدرته على الحلال والعادى الدي يتجاوز قدر الحاجة كما قال ( فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم) وهذا قول أكثر السلف وهو الصواب بلاريب وليس في الشرع مايدل ا على ان العاصى بسفره لا يأكل الميتة ولا يقصر بل نصوص الكتاب والسنة عامة مطلقمة كما هو مذهب كثير من السلف وهو مذهب أبي حنيفة واهل الظاهر وهو الصحيح والمضطر الى طعام الغير إن كان فقيرا فلا يلزمه عوض ان إطعام الجائع وكسوة لمارى فرض كفاية ويصيران فرض عين على المدين اذا لم يقم به غيره . وان لم يكن بيده لامال النيره كوقف ومال يتيم ووصية ا