(١٩٨) ان قلنا بالنفقة لها الا أن يسكنها في منزل يليق بها تحصينا لمائه فيلاز مهاذلك وتجب لها النفقة والله اعلم فصل في الاستبراء ولا يجب استبراء الامة البكر سواء كانت كبيرة أو صغيرة وهو مذهب ابن عمر و اختيار البخاري احمد * والاشبه ولا من اشتراها من رجل صادق واخبره انه لم يطأ أو وطئ ورواية عن واستبرأ انتهى كتاب الرضاع وإذا كانت المرأة معروفة بالصدق وذكرت انها ارضعت طفلا خمس رضعات قبل قولها ويثبت حكم الرضاع على الصحيح ورضاع الكبيرة تتشربه الحرمة بحيث لا يحتشمون منه للحاجة لقصة سالم مولى أبي حذيفة وهو مذهب عائشة وعطاء والليث وداود ممن يرى انه ينشر الحرمة مطلقا والارتضاع بعد الفطام لا ينشر الحومة وان كان دون الحول وقاله ابن القاسم صاحب مالك واذا اشترك اثنان في وطء امراة فحكم المرتضع من لبنها حكم ولدها من هذين الرجلين واولادها فان لم يلحق باحدهما فالواجب أنه يحرم على اولادهما لانه اخ لاحد الصنفين وقد اشتبه او يقال كما قيل في الطلاق يحل لكل منهما فان الاشتباه في حق اثنين لا واحد كتاب النفقات وعلى الولد الموسر أن ينفق على أبيه المعسر وزوجة أبيه وعلى اخوته الصغار ولا يلزم الزوج تمليك الزوجة النفقة والكسوة بل ينفق ويكسو بحسب العادة لقوله عليه السلام ان حقها عليك أن تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت كما قال عليه السلام فى المملوك ثم المملوك لا يجب له التمليك اجماعا وان قيل انه يملك بالتمليك ويتخرج هذا أيضا من احدى الروايتين في انه لا تجب الكفارة على الفقير بل هنا أولى للعسر والمشقة واذا انقضت السنة والكسوة صحيحة قال اصحابنا عليه كسوة السنة الاخرى وذكروا احتمالا انه لا يلزمه شيء وهذا الاحتمال قياس المذهب لان النفقة والكسوة غير مقدرة عندنا فاذا كفتها الكسوة عدة سنين لم يجب غير ذلك وانما يتوجه ذلك على قول من يجعلها مقدرة وكذلك على قياس هذا لو استبقت من نفقة أمس لليوم وذلك أنها
صفحة:اختيارات ابن تيمية.pdf/172
المظهر